أكد الأمين العام للحركة الشعبية شمال ووزير الخارجية في حكومة “تأسيس”، عمار آمون دلدوم، أن تحالف تأسيس لا يسعى لتقسيم السودان أو إنشاء دولة منفصلة في الغرب، بل يهدف إلى تفكيك المركز القديم وبناء مركز جديد على أسس الوحدة الطوعية، والديمقراطية، والعلمانية، والمواطنة المتساوية.
وقال آمون في مقابلة مع برنامج بصراحة على راديو دبنقا إن ما يجري في السودان هو امتداد لما سماه “حرب المركز ضد الهامش”، مشيرًا إلى أن سلطة بورتسودان “مسؤولة عن جرائم تمتد لسبعين عامًا تفوق ما ارتكبه الدعم السريع أو أي جهة أخرى”، معتبرًا أن النظام السوداني منذ الاستقلال عام 1956 “لم يُؤسس كدولة حقيقية، بل كان استقلاله مزيفًا، استُبدل فيه مستعمر أجنبي بآخر محلي.”
وأضاف آمون:
“نحن لا نحارب المواطنين، بل نحارب سلطة المركز في بورتسودان. وما يحدث في دارفور وكردفان هو مواجهة مشروعة مع نظام أعاد إنتاج الحرب والتمييز لعقود.”
وأشار إلى أن حكومة تأسيس بدأت فعليًا تقديم خدمات في المناطق التي تسيطر عليها، بما في ذلك “مستشفيات ومدارس وشرطة مدنية في نيالا والفونج وجبال النوبة”، مؤكدًا أن “70 إلى 80% من موارد السودان تقع تحت إدارة الحكومة الجديدة.”
وفي رده على من يصف تأسيس بأنها “حكومة واتساب”، قال آمون:
“لسنا حكومة واتساب، بل حكومة حقيقية لها ولاة وإدارة مدنية في أغلب أقاليم السودان، ووصولنا إلى بورتسودان مسألة وقت فقط.”
كما أكد أن الحكومة “تمتلك شرعية شعبية قبل الدولية”، مشيرًا إلى “خروج جماهير واسعة في مسيرات تأييد عقب إعلانها”، وأن الاعتراف الدولي “قادم لا محالة”.
وحول التحالف مع قوات الدعم السريع، قال آمون إن “التحالف يستند إلى وعي جديد في الهامش أدرك أن الصراع الحقيقي مع المركز لا مع بعضه البعض”، مع إقراره بضرورة “تحقيق العدالة ومحاسبة كل من تورط في جرائم حرب دون استثناء”.
ودعا آمون إلى إعادة هيكلة الدولة السودانية على أسس جديدة تضمن التداول السلمي للسلطة وإنهاء احتكارها باسم الدين أو عبر الانقلابات العسكرية، مؤكداً أن حكومته تمتلك موقفًا تفاوضيًا متكاملًا لتحقيق سلام عادل ومستدام، وأنها تؤيد جهود دول الرباعية في هذا الإطار رغم عدم وجود اتصالات مباشرة حالياً.
كما طالب بتسليم الرئيس المخلوع عمر البشير وعبد الرحيم محمد حسين وأحمد هارون إلى المحكمة الجنائية الدولية، مؤكدًا أن “الجرائم لا تسقط بالتقادم.”
وختم آمون بالقول:
“نحن نسعى لتأسيس دولة سودانية جديدة موحدة، لا تقوم على الدين أو العرق، بل على المساواة والحرية والعدالة. وسنصل إلى بورتسودان قريبًا… هي فقط مسألة وقت.”

