تصاعدت حدة الغضب الشعبي في ولاية نهر النيل، عقب حادثة إطلاق نار داخل مستشفى عطبرة، نُسبت إلى أفراد من القوة المشتركة المتمركزة بالمدينة، ما أدى إلى إثارة موجة من المطالبات بإخراج القوة من الولاية ومحاسبة المتورطين في الحادث.
وبحسب شهود عيان ومصادر طبية، فإن مشادة كلامية بين أحد عناصر القوة المشتركة وأحد المرافقين للمرضى تطورت إلى إطلاق نار عشوائي داخل حرم المستشفى، ما تسبب في حالة من الهلع بين المرضى والكادر الطبي. ولم تُسجَّل خسائر بشرية، لكن الحادثة خلّفت أضرارًا مادية وإصابات طفيفة جراء التدافع والازدحام أثناء محاولة الهروب.
من جهتهم، عبّر أطباء وممرضون عن استيائهم من تكرار الانتهاكات داخل المرافق الصحية، مؤكدين أن وجود القوات المسلحة في المستشفيات “يهدد بيئة العمل الآمنة”. وطالبت لجنة أطباء عطبرة في بيان رسمي بـ “فتح تحقيق عاجل وشفاف” حول ملابسات الحادث، ومحاسبة المسؤولين، وضمان حرمة المؤسسات الصحية.
كما نظّم عدد من المواطنين وقفة احتجاجية محدودة أمام المستشفى العام، رفعوا خلالها لافتات تُطالب بإخراج القوة المشتركة من الولاية وإسناد مهام حفظ الأمن للشرطة المحلية، مشيرين إلى أن القوة “تجاوزت مهامها واستخدمت السلاح في أماكن مدنية حساسة”.
في المقابل، اكتفت السلطات الرسمية بالصمت حتى الآن، دون صدور تعليق من حكومة الولاية أو قيادة القوة المشتركة، فيما أكد مصدر أمني لـ”راديو دبنقا” أن لجنة تحقيق ميدانية بدأت عملها منذ صباح اليوم “لجمع الإفادات والتقارير الأولية حول الحادثة”.
ويُذكر أن القوة المشتركة، التي تضم عناصر من الجيش والشرطة والدعم السريع وبعض الحركات المسلحة، تتولى منذ أشهر مهام تأمين الطرق والمنشآت الحيوية في نهر النيل، غير أن نشاطها أثار جدلاً واسعًا بسبب تعدد الحوادث المرتبطة بها في مناطق مختلفة من السودان.

