أدان حزب المؤتمر السوداني – ولاية الخرطوم بشدة عمليات الإزالة القسرية التي نفذتها السلطات المحلية بحق سكان حي مانديلا جنوبي العاصمة، واصفًا ما جرى بأنه “جريمة في حق الإنسانية”، ومعلنًا تضامنه الكامل مع المتضررين.
وقال الحزب، في بيان رسمي صدر الأربعاء، إن ما حدث يمثل انتهاكًا صارخًا لحقوق المواطنين، ودعا القوى السياسية ومنظمات المجتمع المدني والعدالة الاجتماعية إلى التكاتف لوقف سياسات الإقصاء والاستهداف التي تطال الفئات الفقيرة والمهمشة.
وكانت السلطات المحلية في الخرطوم قد بدأت منذ يومين حملة إزالة واسعة في حي مانديلا بمنطقة مايو جنوب الحزام، ضمن خطة معلنة تهدف إلى مكافحة السكن العشوائي وتنظيم التخطيط العمراني. غير أن الطريقة التي نُفذت بها العملية أثارت غضبًا شعبيًا واسعًا، إذ وصفها الحزب بأنها “مهينة وتفتقر إلى المسؤولية القانونية والإنسانية”، مشيرًا إلى أن المساكن التي أُزيلت كانت المأوى الوحيد لأسر فقيرة تعيش في ظروف اقتصادية وأمنية صعبة.
وأكد حزب المؤتمر السوداني أن ما جرى في حي مانديلا يعكس غياب العدالة الاجتماعية واستهتار السلطات بحقوق المواطنين، مشيرًا إلى أن الخطاب الرسمي الذي وصف تلك المناطق بأوكار الجريمة والتلوث يحمل نزعة طبقية مرفوضة تتنافى مع قيم المواطنة المتساوية.
وشدد الحزب على أن معالجة قضايا السكن العشوائي يجب أن تتم وفق أسس قانونية وإنسانية، عبر توفير بدائل سكنية آمنة وتعويض المتضررين، لا من خلال الإزالة القسرية التي تترك الأسر بلا مأوى. كما حمّل السلطات المحلية وشرطة الولاية المسؤولية الكاملة عن الانتهاكات المصاحبة للعملية، مطالبًا بـ تحقيق عاجل وشفاف وتعويض عادل للمتضررين.
واختتم البيان بدعوة جميع القوى الوطنية إلى التصدي لسياسات الإزالة العشوائية التي وصفها بأنها تهدد النسيج الاجتماعي وتعمّق معاناة الفقراء في وقت تمر فيه البلاد بظروف إنسانية واقتصادية بالغة التعقيد.

