نَفى رئيس المجلس الرئاسي في حكومة السلام والوحدة، الفريق أول محمد حمدان دقلو “حميدتي”، ما تداوَلته بعض الأطراف من أن تحرير مدينة الفاشر يمهّد لانقسام السودان، واعتبر هذه الادعاءات “فِرَيَة” يروّج لها إعلام تابعة لاستخبارات الجيش والحركة الإسلامية ومناصري النظام السابق.
في خطاب مسجل وجّهه يوم الأربعاء إلى الشعب السوداني والمنطقة والعالم، شدّد حميدتي على أن تحرير الفاشر يمثل “نقطة تحول لصالح وحدة البلاد ــ سلماً أو حرباً”، مؤكداً: “لن نفرط في أي شبر من أرض السودان”. وأضاف أن من يدعو إلى انفصال دارفور أو كردفان “لم يقرأ المشهد بشكل صحيح”.
وأشار حميدتي إلى وجود تجاوزات ارتُكبت في الفاشر، وقال إن لجان تحقيق ومحاسبة وصلت المدينة وبدأت عملها، مُعلناً أن نتائجها ستُعلن للرأي العام. ودعا المنظمات الإنسانية والدولية والمحلية إلى تسريع جهود الإغاثة للفاشر ومناطق دارفور وكردفان، وأوعز بالسماح الفوري بحرية حركة المدنيين ومراجعة حالات الاحتجاز غير القانونية وإطلاق سراح المتضررين فوراً.
كما كشف عن عمليات هندسية لإزالة الألغام والمخلفات الحربية من المدينة، معلناً نشر فرق هندسية للتعامل مع المخاطر، ومشدداً على الاستعانة بالمنظمات المتخصصة عند الحاجة.
وعن مفاوضات واشنطن، قال حميدتي إنها كانت “سرية” بين الدعم السريع والجيش وإن الجيش هو من أخرجها إلى العلن، مؤكداً شروطه للمضي في أي تسوية: حكومة مدنية كاملة الصلاحيات، تأسيس جيش جديد يخضع للسلطة المدنية، وخضوع المؤسسة العسكرية لرئيس مدني. وختم بالقول إنهم “لا يرفضون السلام” لكنهم يقاتلون ما وصفها “جماعات إرهابية مدعومة من دول راعية للإرهاب”، داعين في الوقت نفسه إلى عدالة وديمقراطية حقيقية.

