كشفت عضو هيئة محامو الطوارئ في السودان، المحامية رحاب المبارك، عن احتجاز 56 امرأة وشابة داخل حراسات الخلية الأمنية بمدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، وذلك على خلفية اتهامات تتعلق بـ”التعاون مع قوات الدعم السريع” إلى جانب تهم جنائية أخرى.
ووفقًا لتقرير صادر اليوم السبت عن المبارك، فإن أغلب المحتجزات دون سن العشرين، وينحدرن من مناطق نزاع مثل غبيش وأم صميمة، حيث نزحن إلى الأبيض هربًا من الحرب، إلا أنهن وجدن أنفسهن داخل الحجز بدلاً من الحصول على الحماية.
وقالت المبارك إن التقارير الواردة إلى هيئة محامو الطوارئ تشير إلى تعرض بعض المحتجزات لأشكال من الاستغلال والتحرش الجنسي داخل بيئة الاحتجاز، مؤكدة أن الهيئة تعمل على توثيق الحالات ورفعها للجهات العدلية والحقوقية المختصة.
وأضافت أن ما سمته بـ “نظام الدرونات” – وهو دفع مبالغ مالية عبر وسطاء للإفراج عن الموقوفين – أصبح منتشراً بصورة مقلقة، مشيرة إلى أن المبالغ قد تصل إلى 20 مليون جنيه سوداني لضمان خروج المحتجز أو المحتجزة.
وشددت المبارك على ضرورة فتح الحراسات أمام المحامين، والسماح بالزيارات القانونية، وإجراء تحقيق مستقل حول أوضاع النساء داخل مراكز الاحتجاز بالأبيض، مؤكدة أن حرمان المعتقلين من الحق في التقاضي والتمثيل القانوني يشكل انتهاكًا للقانون والدستور والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.

