نشر قائد ما يُعرف بـ«مليشيا البراء بن مالك»، المصباح طلحة، يوم الأحد خطابًا موجَّهًا إلى والي ولاية الخرطوم يطالبه بإصدار تعميم رسمي على جميع موظفي الخدمة المدنية للانضمام إلى «الاستنفار» والانخراط في معسكرات المليشيا قبل الدفع بهم إلى محاور القتال، مُعلِنًا في الوقت نفسه التزامه برعاية أسر من يُقتل منهم وعلاج الجرحى.
وجاء في نص الخطاب الذي تداوله ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي أن طلحة دعا «جميع منسوبي مؤسستكم بمختلف الدرجات الوظيفية للانخراط في الاستنفار والانضمام إلى معسكراتنا وقواتنا المتقدمة قبل الذهاب إلى محاور القتال»، وطالب والي الخرطوم بتعميم خطابه رسميًا «وتسهيل إجراءات تفريغهم للمهمة»، حسبما ورد في المنشور.

ووعد القائد بمنح «رعاية» لأسر من يسقطون و«تعريف وتمكين» لأهاليهم لتلقي الدعم والرعاية اللازمة، مشددًا على أن «موقف مؤسساتنا الحكومية والخدمية هو عنوان المصداقية، ولا بد من التلاحم بين القوات المسلحة ومؤسسات الدولة».
ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من حكومة ولاية الخرطوم أو السلطات الأمنية بشأن مضمون الخطاب أو عن نواياها تجاه مثل هذا الطلب. وتعتبر مثل هذه الدعوات لإشراك موظفي الخدمة المدنية في عمليات قتالية أمرًا ذا أبعاد قانونية وأمنية خطيرة، وقد يرقى إلى انتهاك للالتزامات الوطنية والدولية بشأن حماية المدنيين والمحافظة على حيادية المؤسسات الحكومية.
وطالب مراقبون وناشطون بضرورة تدخل الجهات المختصة للتحقق من صحة الخطاب ومصدره، وإصدار توضيح رسمي يبيّن موقف الولاية والحكومة من أي محاولات لتجنيد موظفين مدنيين أو تحويل مؤسسات الدولة إلى أدوات للتجنيد المسلح. كما دعت منظمات حقوقية إلى حماية المدنيين وضمان عدم إرغام أي شخص على المشاركة في أعمال قتالية تحت طائلة التهديد أو الضغوط الإدارية.

