كشف مصدر حكومي رفيع أن سلطة بورتسودان قد سلّمت رسميًا رؤيتها الخاصة بالهدنة الإنسانية المقترحة من قبل مجموعة الرباعية الدولية (الولايات المتحدة، السعودية، الإمارات، ومصر)، والتي تهدف إلى وقف القتال وتهيئة مناخ للتفاوض السياسي.
وقال المصدر لـ سودان تربيون إن الوثيقة قُدمت إلى مجموعة العمل الموجودة في القاهرة، والتي تقوم بدور الوساطة التقنية بين الجيش وقوات الدعم السريع. وأوضح أن الرؤية الحكومية تستند إلى قرارات مجلس الأمن والدفاع، وتتضمن هدنة على مرحلتين:
- 3 أشهر أولى لفتح الممرات الإنسانية
- 9 أشهر ثانية لترتيبات وقف إطلاق النار وإعادة الانتشار
في المقابل، أفاد دبلوماسي غربي مطلع على الملف أن الرباعية لا تزال متمسكة بالمقترح الأصلي الذي طُرح في واشنطن، رغم تلقيها ملاحظات الحكومة. وأضاف أن الولايات المتحدة وشركاءها يعملون على تأمين دعم دولي وإقليمي لإقرار الهدنة، ولم يستبعد أن يتم فرضها بالقوة حال استمرار الانتهاكات الواسعة في البلاد.
وقال الدبلوماسي:
“لا يُستبعد أن تلجأ الرباعية لفرض الهدنة بالقوة إذا استمرت الفظائع على نطاق واسع”.
يأتي ذلك وسط تباين في الإشارات الصادرة من طرفي النزاع؛ حيث يرسل قادة الجيش رسائل تعهّد بمواصلة القتال، في حين أعلنت قوات الدعم السريع قبل أيام موافقتها على الهدنة الإنسانية وبدء مناقشة ترتيبات وقف العدائيات.
وكان مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الأفريقية، مسعد بولس، قد أكد في القاهرة الأسبوع الماضي أن الطرفين قد وافقا مبدئيًا على الدخول في هدنة، وأن العمل يجري حاليًا على التفاصيل التنفيذية.
كما يجري وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالات مكثفة مع الاتحاد الأوروبي وقطر وروسيا وتركيا، في إطار تحركات دبلوماسية أوسع تهدف إلى تثبيت مسار التسوية ومنع تفاقم الأزمة الإنسانية في السودان.

