كشف دبلوماسي غربي أن دول الرباعية الدولية (الولايات المتحدة والسعودية ومصر والإمارات) تدرس فرض الهدنة الإنسانية في السودان بالقوة، بالتعاون مع شركاء دوليين وإقليميين، في ظل استمرار الانتهاكات وتدهور الوضع الإنساني في البلاد.
وأكد الدبلوماسي أن التوجه نحو فرض الهدنة جاء بعد تعثر جهود الوساطة وفشل الأطراف السودانية المتحاربة في التوصل إلى توافق، ما دفع الرباعية لإعادة طرح المقترح الأصلي دون تعديل.
من جانبها، سلمت الحكومة السودانية ردها الرسمي على بيان الرباعية إلى مجموعة العمل في القاهرة، التي تتولى التنسيق بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، حيث تضمنت الرؤية الحكومية إطارًا مرحليًا للهدنة: مرحلة أولى تمتد لثلاثة أشهر، ومرحلة ثانية لتسعة أشهر، مع التركيز على تفاصيل وقف إطلاق النار وترتيبات السلام.
وفي تعليق رمزي، قال الفريق أول ركن ياسر العطا، مساعد القائد العام للجيش وعضو مجلس السيادة، إن “رباعية الجيش” تمثل الحروف الأربع لكلمة “بل بس”، في إشارة إلى رفض الجيش لأي تسوية سياسية لا تضمن سيادة الدولة، مؤكدًا تمسك المؤسسة العسكرية بموقفها الرافض للمبادرات الدولية التي لا تراعي مصالح الدولة وسيطرتها على قوات الدعم السريع.
على الصعيد الإقليمي، تقود مصر جهودًا دبلوماسية مكثفة عبر وزير خارجيتها بدر عبد العاطي، الذي أجرى اتصالات مع الاتحاد الأوروبي وقطر وروسيا وتركيا، ضمن مسعى لتنسيق المواقف الدولية والإقليمية وضمان نجاح أي هدنة، وتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية للمناطق المتضررة.

