أكد مندوب دولة الإمارات في مجلس حقوق الإنسان، جمال المشرخ، أن الأحداث والانتهاكات الجارية في مدينة الفاشر تؤكد أن الأزمة السودانية لا يمكن أن تُحسم عبر الحلول العسكرية، مشدداً على أن الطريق الوحيد لإنهاء معاناة المدنيين هو اعتماد حل سياسي شامل.
وأوضح المشرخ خلال كلمته أن البيان المشترك لمجموعة الرباعية (كواد)، الذي جاء بدعم من القيادة الأمريكية، يشكل خارطة طريق واضحة لإنهاء الصراع، بدءاً من هدنة إنسانية عاجلة تقود إلى وقف دائم لإطلاق النار، وصولاً إلى تشكيل حكومة مدنية مستقلة لا تخضع لأي من طرفي النزاع.
وجدد المندوب الإماراتي إدانة بلاده للهجمات التي تشنها قوات الدعم السريع في الفاشر، وكذلك الانتهاكات التي يرتكبها طرفا النزاع في مختلف مناطق السودان، داعياً إلى وقف فوري لجميع الاعتداءات التي تطال المدنيين وتشكل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني.
كما دعا المشرخ إلى رفع جميع أشكال القيود التي تعيق وصول المساعدات الإنسانية، مشدداً على ضرورة ضمان المساءلة عن الانتهاكات دون استثناء. وأعرب عن أسفه لاستمرار الهجمات العشوائية على الأسواق والمستشفيات والقرى، في وقت يواجه فيه السكان أوضاعاً إنسانية متفاقمة.
وأعلن أن الإمارات ضاعفت دعمها الإنساني، متعهداً بتقديم 100 مليون دولار إضافية للعمليات الإنسانية العاجلة في الفاشر، مع استعداد بلاده لتقديم مزيد من الدعم لتعزيز الاستجابة الإنسانية.

