كشف تقرير تحليلي جديد عن الأسباب الحقيقية وراء معارضة شبكات الامتيازات والمصالح المرتبطة بتنظيم الإخوان المسلمين لأي جهود دولية لوقف الحرب الدائرة في السودان، رغم الضغوط المتزايدة لتنفيذ خطة الرباعية لوقف القتال وعودة العملية السياسية.
وأوضح التقرير أن تلك الشبكات—التي بناها النظام السابق خلال ثلاثة عقود من سياسة التمكين—تتكون من قيادات سياسية وعسكرية، وميليشيات، ومجموعات اقتصادية مرتبطة بالذهب والتهريب والاقتصاد الموازي، إلى جانب دوائر إعلامية واسعة تعمل على إنتاج رواية الحرب وتضليل الرأي العام.
ووفق محللين، ترى هذه المجموعات أن استمرار الحرب يمثل “مسألة وجودية” بالنسبة لها، لأنه يحمي مصالحها المالية والأمنية ويمنع قيام أي سلطة مدنية قادرة على المحاسبة ومكافحة الفساد، بينما يؤدي وقف الحرب إلى تفكيك شبكات النفوذ التي شيّدتها منذ 1989.
وأشار التقرير إلى أن تلك الشبكات استخدمت نفوذها الكبير داخل الجيش والأجهزة الأمنية، إضافة إلى مليشيات “البراء” و“الدفاع الشعبي” و“الأمن الشعبي”، لعرقلة أكثر من عشر مبادرات دولية دعت لوقف إطلاق النار.
كما تعتمد هذه المجموعات على شبكة إعلامية ضخمة تشمل قنوات ومواقع إلكترونية وغرفاً منظمة على منصات التواصل الاجتماعي، لبث رسائل تحشد للرؤية الداعية إلى استمرار الحرب.
ويخلص التقرير إلى أن أي تسوية سياسية أو وقف دائم لإطلاق النار في السودان لن ينجح دون إنهاء سيطرة تنظيم الإخوان وشبكات الامتيازات على الجيش والأمن والاقتصاد، وتفكيك منظومة التمكين التي أسستها خلال ثلاثة عقود.

