نفى المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، الدكتور أنور قرقاش، أن تكون بلاده قد قدمت أي دعم عسكري للأطراف المتحاربة في السودان، مؤكداً أن موقف الإمارات “كان ثابتاً وواضحاً منذ اليوم الأول للحرب”.
وقال قرقاش في مقابلة مع شبكة CNN الأميركية إن الإمارات لم تنقل أي سلاح إلى السودان منذ اندلاع الصراع في أبريل 2023، مشيراً إلى أن الحديث عن دعم عسكري هو “محض مزاعم لا تستند إلى أي دليل”.
وأضاف: “سيقول البعض إن أي طائرة تغادر الإمارات تحمل شحنة مشبوهة، لكن كيف نفسر 162 رحلة جوية نقلت مساعدات إنسانية فقط إلى السودان؟”.
وأكد قرقاش أن بلاده تعتبر تنامي نفوذ جماعة الإخوان المسلمين في السودان تهديداً أمنياً إقليمياً كبيراً.
وأشار إلى وجود شخصيات إخوانية تتقلد مناصب قيادية داخل الجيش السوداني، مؤكداً في الوقت ذاته أن وزارة الخارجية السودانية، الموالية للجيش، “خاضعة بالكامل لسيطرة الإخوان المسلمين”.
وشدد قرقاش على أن موقف الإمارات من الأزمة “واضح ومباشر”:
“نريد وقفاً لإطلاق النار دون شروط، وهدنة إنسانية تؤدي إلى وقف دائم للقتال، ثم انتقالاً لحكومة مدنية”.
وقال إن البيان الرباعي يضع خارطة طريق لإنهاء الصراع عبر السماح بدخول المساعدات الإنسانية بلا عوائق، والتمهيد لعملية سياسية تفضي إلى سلطة مدنية انتقالية.
وأضاف أن الإمارات هي ثاني أكبر مانح للمساعدات الإنسانية في السودان بعد الولايات المتحدة، معرباً عن استعداد بلاده لزيادة هذا الدعم.
وفي سياق الاتهامات التي تتحدث عن مصالح اقتصادية، أوضح قرقاش أن “الذهب السوداني، الذي يُستخدم كجزء من الحملة ضد الإمارات، لا يمثل سوى 1% فقط من واردات الذهب الإماراتية”، مؤكداً أن بلاده “لا تملك أي أجندة اقتصادية في السودان”.
وختم بالقول: “علاقتنا بالشعب السوداني ممتازة وذات جذور تاريخية. هناك قلة من النشطاء يوجّهون انتقاداتهم، لكنهم لن يكونوا راضين مهما فعلنا، ولسنا قلقين بشأن ذلك”.

