شارك القيادي السوداني خالد عمر يوسف في حلقة نقاش عقدت أمس داخل مباني البرلمان الأوروبي في بروكسل، خُصصت لبحث تطورات الأزمة في السودان. وقال خالد عمر إن الحرب خلّفت كارثة إنسانية واسعة شملت القتل والنزوح والجوع، إضافة إلى انتهاكات جسيمة ترتكبها أطراف القتال بحق المدنيين، مؤكداً أن حجم المأساة يفوق “الرؤى التبسيطية” التي تتناولها بعض الجهات، وأن معالجة الأزمة تتطلب منظوراً شاملاً وعادلاً.
وتطرق خالد عمر في مداخلته إلى ما وصفه بدور عناصر النظام السابق في إذكاء الحرب الحالية، واستخدامها – بحسب تعبيره – لتصفية مكتسبات ثورة ديسمبر، محذّراً من خطورة مشروع المؤتمر الوطني/الحركة الإسلامية على السودان والمنطقة، والدور الذي قال إنه “مخرب ويستدعي التصدي له بجدية”.
وأشار إلى أن خارطة الطريق الواردة في بيان 12 سبتمبر الصادر عن دول الرباعية تمثل “الفرصة الأهم حالياً” لوقف إطلاق النار، داعياً إلى تنسيق محلي وإقليمي ودولي لضمان تنفيذ بنودها بدءاً بالهدنة الإنسانية الفورية.
كما طالب الاتحاد الأوروبي بمضاعفة جهوده في تقديم المساعدات للمتضررين من الحرب، مؤكداً ضرورة دعم عمل لجنة التحقيق الدولية المستقلة لتوثيق الانتهاكات ومحاسبة مرتكبيها كافة دون استثناء.

