كشفت مصادر موثوقة عن اندماج لجنتين ظلّتا تعملان خلال الأشهر الماضية في ملف التواصل مع قيادات وكوادر حزب الأمة بمختلف تياراته، بما فيها حزب الأمة القومي، وذلك في إطار جهود واسعة تهدف إلى إعادة توحيد الحزب بعد سنوات من التشظي والانقسام.
وبحسب المصدر، فإن اللجنة الأولى، التي تعمل تحت مسمى “تضامن الأمة”، عقدت خلال ستة أشهر سلسلة لقاءات مع قيادات تاريخية ورموز بارزة داخل الحزب، فيما ركزت اللجنة الثانية على التواصل مع الكوادر الشابة وقيادات المهجر والمجموعات الفاعلة داخل الأجيال الجديدة.
وأشار المصدر إلى أن اندماج اللجنتين أسفر عن تكوين لجنة موحدة جديدة أكملت إعداد وثيقة سياسية شاملة بعنوان “مشروع وحدة الأمة”، تعالج الخلافات المتراكمة منذ انقسام الحزب في عام 2002. وأضاف أن المشروع حاز بالفعل على مباركة واسعة من قيادات وطنية وأنصارية داخل السودان وخارجه، إلى جانب تأييد كبير من قواعد الحزب في مختلف فروعه.
ومن المتوقع — بحسب المصدر — أن يتم الإعلان رسميًا عن مشروع وحدة الأمة خلال الأيام القليلة المقبلة، وسط تفاؤل واسع بأن يشكل الخطوة الأكثر جدية نحو إنهاء الانقسامات وإعادة الحزب إلى وضعه الطبيعي.
ويرى مراقبون أن نجاح هذه الخطوة قد يشكل تحولًا مهمًا في الساحة السياسية السودانية، بالنظر إلى الدور التاريخي لحزب الأمة وثقله الشعبي، وما يمكن أن ينتج عن توحيده من تعزيز للعمل الوطني في المرحلة الراهنة.

