استنكر تحالف السودان التأسيسي (تأسيس) ما وصفه بمنع قوات الجيش للمدنيين من الخروج من مناطق الاشتباكات في عدد من المناطق، أبرزها كادوقلي والدلنج، مؤكداً أن هذا السلوك يعرّض حياة السكان للخطر ويكرر سيناريوهات مأساوية شهدتها مدن أخرى خلال الحرب.
وقال التحالف في بيان صحفي، إن نداءاته المتكررة للمدنيين لمغادرة مناطق العمليات العسكرية بدأت تجد استجابة واسعة، حيث شرع عدد كبير من المواطنين في كادوقلي والدلنج في الخروج تفادياً لمخاطر المعارك. وأضاف البيان أن هذه الجهود جاءت بفضل حملات التوعية التي يقودها ناشطون ومتطوعون لتبصير السكان بالحقائق الميدانية.
لكن البيان أشار إلى أن المدنيين واجهوا منعاً بالقوة الجبرية من جانب قوات الجيش وميليشياته، في محاولة—وفق تعبير البيان—لتكرار “سيناريو الفاشر”، عندما جرى استخدام المدنيين كـ دروع بشرية من قبل ما وصفه بـ”جيش الإخوان المسلمين” والقوة المشتركة.
وجدد التحالف دعوته للمدنيين بضرورة إخلاء مناطق العمليات العسكرية فوراً، مؤكداً “التزامه الكامل بحماية المدنيين وتيسير الإجلاء الطوعي وتوفير الخدمات الأساسية لهم في مناطق آمنة”.
كما رحّب التحالف بدعوات قوى مدنية تطالب بخروج قوات الجيش من الدلنج وكادوقلي وتسليمهما دون قتال، مشدِّداً على أن “الطرف الذي أشعل الحرب، ويرفض الهدن الإنسانية، ويعرقل التفاوض، ويقصف الأسواق والمساعدات الإنسانية—لا يمكن أن يكون حريصاً على حماية المدنيين”.

