قال نائب رئيس حزب المؤتمر السوداني والقيادي بتحالف «صمود»، خالد عمر يوسف، إن المشهد السياسي في السودان انقسم بوضوح إلى معسكرين؛ أحدهما يصرّ على الخيار العسكري، والآخر يدعو إلى تفاوض فوري دون شروط باعتباره المخرج الوحيد من الأزمة.
وأضاف خالد عمر، في تغريدة على منصة «إكس»، أن دعاة الحل العسكري فشلوا في إيجاد أي مشروعية أخلاقية أو سياسية للحرب، ما دفعهم إلى مهاجمة خيار التفاوض تحت شعارات حماية السيادة ووحدة الدولة ونزع سلاح المليشيات، مشيراً إلى أن نتائج الحرب جاءت عكس تلك الادعاءات.
وأوضح أن الحرب قادت إلى تفريط غير مسبوق في وحدة السودان وسيادته، وكرّست واقع الانقسام وتعدد السلطات، وعمّقت الشرخ الاجتماعي، وفتحت الباب واسعاً أمام التدخلات الخارجية، لافتاً إلى أن القضايا السودانية باتت تُناقش في المحافل الدولية في غياب السودانيين أنفسهم.
وأكد أن انتشار السلاح وتكاثر الجماعات المسلحة جعلا هدف الوصول إلى جيش واحد أبعد منالاً مقارنة بما كان عليه الوضع قبل اندلاع الحرب، إلى جانب ما وصفه بإهانة كرامة السودانيين عبر تشريد الملايين بين نازحين ولاجئين.
ودعا خالد عمر في ختام حديثه إلى وقف فوري لإطلاق النار والجلوس إلى طاولة التفاوض، محمّلاً أنصار الحسم العسكري مسؤولية تبعات خياراتهم، ومشدداً على أنه لا توجد منطقة وسطى بين مسار يخفف معاناة المواطنين وآخر يطيل أمد الكارثة.

