تشهد الأقليات المسيحية في السودان تصاعداً مقلقاً في وتيرة الاستهداف الديني، في ظل الحرب المستمرة منذ أبريل 2023 وتنامي نفوذ التيار الإسلامي داخل مؤسسات الدولة. ففي جبال النوبة، قُتل وجُرح عشرات المصلين جراء قصف بطائرات مسيّرة استهدف تجمعات دينية ومراكز صحية خلال أعياد الميلاد، بينما طالت هجمات مماثلة مناطق أخرى ذات غالبية مسيحية، وفق شهادات محلية وإحصاءات للحركة الشعبية.
وفي الخرطوم وبورتسودان، أفادت مصادر بهدم كنائس وتهجير آلاف المسيحيين بذريعة إزالة السكن العشوائي، إلى جانب كتابة عبارات تحريضية على دور عبادة دون فتح تحقيقات رسمية. ويشير مسؤولون سابقون وناشطون إلى أن هذه الانتهاكات تعكس نمطًا ممنهجًا من التضييق على الحرية الدينية، تفاقم بعد انقلاب أكتوبر 2021 وعودة الإسلاميين إلى مفاصل الأمن والإدارة.
وتحذر منظمات وقيادات دينية من أن استمرار الإفلات من العقاب يهدد السلم الاجتماعي ويقوّض الحقوق الأساسية، داعية إلى حماية دور العبادة، ووقف الاستهداف، وفتح تحقيقات مستقلة، وضمان حرية المعتقد لجميع السودانيين.

