اتهم موقع إثيوبي مصر بالضلوع في إشعال الحرب الدائرة في السودان، معتبراً أنها ليست وسيطاً محايداً كما تعلن، بل طرفاً فاعلاً أسهم في اندلاع الصراع وإطالة أمده، وما نتج عنه من دمار واسع وأزمة إنسانية غير مسبوقة.
وقال الموقع إن القاهرة تتحمّل مسؤولية أخلاقية وإنسانية عن سقوط الضحايا وتشريد أكثر من 12 مليون سوداني بين نازح ولاجئ، متهماً إياها بالمساهمة في تعقيد مسار الحرب وتحويل السودان إلى أكبر أزمة إنسانية في العالم حالياً.
وفي السياق ذاته، أشار محللون تحدثوا لـ«السودانية نيوز» إلى أن بعض الدول، وعلى رأسها مصر، ترفع شعار الحفاظ على وحدة السودان انطلاقاً من حسابات أمنية واقتصادية تخدم مصالحها الاستراتيجية، وليس فقط بدافع الاستقرار الإقليمي.
وأوضح المحلل محمد عبد الكريم أن هذا التوجه يرفض خروج الجيش من السياسة والاقتصاد أو المضي نحو تشكيل جيش وطني مهني موحد، لما قد يترتب عليه من انتقال السلطة إلى المدنيين وبناء مؤسسات رقابية تحمي موارد البلاد.
وأضاف أن الجيش السوداني المرتبط بالتيار الإسلامي يواجه صعوبات في استعادة السيطرة على دارفور ومناطق الغرب، في وقت تُطرح فيه مبادرات وُصفت بالتقسيمية، من بينها مبادرة كامل إدريس، التي قيل إنها وصلت إلى دوائر صنع القرار في واشنطن.
وختم بالقول إن مصر تواجه اليوم وضعاً معقداً نتيجة تدخلاتها السابقة في الشأن السوداني، محذراً من أن التلاعب بمصائر الشعوب غالباً ما يرتد بنتائج قاسية على من يشعل الصراعات.

