في محاولة جديدة للتعاطي مع الكارثة الإنسانية الناجمة عن الحرب في السودان، تستعد العاصمة الأميركية واشنطن لاستضافة أول مؤتمر دولي على مستوى السفراء مطلع فبراير المقبل. ويأتي المؤتمر في إطار دخول خارطة طريق اللجنة الرباعية حيّز التنفيذ الفعلي في الثالث من فبراير، ضمن تحرك تقوده الولايات المتحدة لحشد الدعم الإنساني وتأسيس صندوق تمويل مباشر لسد الفجوة الحادة في الغذاء والدواء.
ولا يقتصر المؤتمر المرتقب على جمع التعهدات المالية، بل يهدف أيضًا إلى ممارسة ضغوط سياسية من أجل فتح ممرات إنسانية آمنة وضمان استدامتها، في ظل التعثر المتكرر لمحاولات إيصال المساعدات إلى ملايين المتضررين داخل السودان.
وبحسب تسريبات من كواليس التحضيرات، يأمل منظمو المؤتمر في الإعلان عن هدنة إنسانية تبدأ اعتبارًا من الخميس 12 فبراير، غير أن هذه الآمال تصطدم بتعقيدات ميدانية وسياسية، أبرزها ما يصفه مراقبون بـ“التعنت المستمر” من جانب قيادة الجيش السوداني إزاء أي وقف دائم لإطلاق النار.
وكان مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الإفريقية، مسعد بولس، قد أكد في وقت سابق أن رؤية الرئيس دونالد ترامب تقوم على ضرورة إنهاء الأزمة السودانية “في أسرع وقت ممكن”، مشددًا على أن الوضع الإنساني في البلاد تجاوز حدود الاحتمال، ويستدعي تحركًا دوليًا عاجلًا يتجاوز البيانات إلى خطوات عملية على الأرض.

