توفي اللاجئ السوداني موسى إبراهيم، خمسيني العمر، بعد ليلة واحدة قضاها رهن الاحتجاز لدى الشرطة المصرية، إثر مضاعفات صحية حادة مرتبطة بمرضَي الكُلى والسكري، وفق إفادة أسرته.
وقالت شقيقته منى إبراهيم في حديثها لمنصة #لقلب_الشارع إن شقيقها اعتُقل قرب مستشفى الأمل لأمراض الكُلى بشارع الهرم، أثناء مرافقتها له للعلاج، موضحة أنها ابتعدت عنه لدقائق قبل أن تعود فلا تجده في المكان. وأضافت، وهي تبكي: «لقيت جزلان بتاعو وفيه إقامة سارية والجواز وكرت المفوضية كلها مرمية في واطاة مبلولة ببولو، ولما سألت المارة قالوا الزول رفعوه في العربية هسي».
وأشارت منى إلى أنها حاولت التحرك لإنقاذ شقيقها فور علمها باعتقاله، مؤكدة أن حالته الصحية كانت حرجة ولا تحتمل الاحتجاز. وأضافت: «ما قدرت أعمل شنو ولا أمشي وين، اتصلت بالسفارة عشان أشتكي ليهم وما ردوا علي».
وبحسب روايتها، توجهت لاحقًا مع أحد أصدقاء موسى إلى مكان الاحتجاز، حيث وجدوه محتجزًا مع آخرين في غرفة مكتظة. وأوضحت أنهم أبلغوا ضابط المأمور بأن موسى مريض ويقيم في مصر بطريقة قانونية، وقدموا المستندات المطلوبة، إلا أن الضابط طلب منهم الانتظار ثم العودة صباحًا. وتابعت: «قالوا نمشي ونرجع الصباح، لكن موسى مات بالليل بسبب الإهمال».
وتأتي وفاة موسى إبراهيم في ظل تصاعد القلق وسط اللاجئين السودانيين في مصر، مع تزايد تقارير عن اعتقالات واحتجازات تطال مرضى وكبار سن، وما يرافقها من اتهامات بالإهمال الطبي وعدم مراعاة الأوضاع الإنسانية، الأمر الذي يثير مطالبات بفتح تحقيق مستقل وشفاف حول ملابسات الوفاة وضمان عدم تكرارها.

