أعلنت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان توثيق وفاة ثالثة لمواطن سوداني داخل أحد أقسام الشرطة المصرية خلال أسبوع واحد، في واقعة جديدة تسلّط الضوء على أوضاع الاحتجاز التي يواجهها سودانيون في مصر.
وأفادت الشبكة بأن المواطن السوداني توفي يوم السبت 14 فبراير داخل حجز قسم شرطة العجوزة بمحافظة الجيزة، حيث كان محتجزاً على خلفية عدم حيازته إقامة سارية.
ووفقاً لبيان الشبكة، فإن الوفاة نتجت عن الاختناق بسبب التكدس الشديد داخل الحجز وسوء ظروف الاحتجاز، مشيرة إلى أن أكثر من 40 شخصاً كانوا محتجزين داخل غرف ضيقة لا تتجاوز مساحتها مترين في مترين، في ظل أوضاع إنسانية وصحية متدهورة. وأضافت أنها تعمل حالياً على رصد وتوثيق البيانات الشخصية للضحية والوقوف على ملابسات وفاته بشكل كامل.
وبحسب ما وثقته الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، فقد توفي خلال الأسبوع الماضي مواطنان سودانيان آخران داخل أقسام الشرطة المصرية، أحدهما طفل والآخر مسن، نتيجة الظروف الكارثية للاحتجاز وسوء المعاملة اللاإنسانية.
وتأتي هذه الحوادث في وقت يتعرض فيه السودانيون في مصر لحملات احتجاز وترحيل، وسط انتقادات متزايدة من منظمات حقوقية محلية ودولية تحذّر من تفاقم الانتهاكات بحق اللاجئين والمهاجرين، وتطالب السلطات المصرية بضمان الحد الأدنى من المعايير الإنسانية داخل أماكن الاحتجاز.

