في خطاب سياسي لافت ألقاه من العاصمة الأوغندية كمبالا، أعلن رئيس المجلس الرئاسي وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو ما وصفه بـ«نهاية مشروع الإسلاميين»، داعياً إلى تأسيس دولة سودانية علمانية فدرالية، ومتهماً الحركة الإسلامية بإشعال حرب 15 أبريل بهدف التخلص من قواته بعد رفضها – بحسب قوله – استخدامه في قمع الثورة.
وهاجم دقلو قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، واصفاً إياه بأنه واقع تحت نفوذ قيادات النظام السابق، وعلى رأسهم علي كرتي، معتبراً أن رفضهم السابق للاتفاق الإطاري يتناقض مع قبولهم الحالي بمقاربات دولية تتحدث عن إعادة تأسيس المؤسسة العسكرية.
وأكد دقلو في خطابه قطيعة سياسية وأيديولوجية مع ما سماه إرث الثلاثين عاماً الماضية، مشدداً على أن “شريعة الإسلاميين” كانت سبباً في تمزيق البلاد وانفصال الجنوب، ومؤكداً أن العلمانية والفدرالية تمثلان – من وجهة نظره – الضمانة الوحيدة لبقاء السودان موحداً.
وفي رسالة للمجتمع الدولي، أعلن دقلو دعمه لتوجهات الإدارة الأميركية بقيادة دونالد ترامب بشأن مواجهة جماعة الإخوان المسلمين، داعياً إلى اجتثاث نفوذهم في السودان، ومحذراً من مخاطر استمرار دعمهم بصورة غير مباشرة.
كما تعهّد دقلو بالعودة إلى العاصمة الخرطوم ومناطق أخرى، متحدثاً عن خطط لمعالجة ملفات التعليم عبر منح دولية للطلاب، وكشف عن تفاهمات مع الحكومة الأوغندية تخص أوضاع الجالية السودانية. ودافع في السياق ذاته عن دور الإمارات العربية المتحدة، مشيراً إلى دعمها المالي لاتفاق جوبا ومشروعات تنموية في دارفور، ومتهماً مني أركو مناوي بعرقلة تنفيذ بعض تلك المشروعات.
ويأتي هذا الخطاب في ظل تصاعد الاستقطاب السياسي والعسكري في السودان، وسط مساعٍ إقليمية ودولية متزايدة لإيجاد تسوية سياسية شاملة تُنهي الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين.

