أثار اعتراف أدلى به العقيد إبراهيم الحوري، العضو بالحركة الإسلامية في السودان، على قناة الجزيرة مباشر، جدلاً واسعاً، بعد إقراره بوجود دول إقليمية تقاتل إلى جانب ما وصفه منتقدون بـ«مليشيا جيش الإخوان المسلمين»، مبرراً ذلك بأنه يأتي في إطار «عمليات دفاع مشترك» يكفلها «الدستور العالمي»، بحسب تعبيره.
وطرح مراقبون تساؤلات حول الكيفية التي وصل بها الحوري إلى رتبة عقيد، في ظل ما اعتبروه جهلاً بالوضع القانوني والدولي للسودان، إذ إن عضوية السودان مجمّدة في الاتحاد الأفريقي منذ انقلاب 25 أكتوبر 2021، الأمر الذي يفقده الأهلية لعقد شراكات أو اتفاقيات دفاع مشترك مع دول أخرى.
كما أشار منتقدون إلى أن الولايات المتحدة سبق أن فرضت عقوبات شملت حظراً على تصدير السلاح إلى السودان، ما يجعل أي حديث عن تعاون عسكري أو دفاع مشترك مع دول إقليمية مخالفاً للقيود الدولية المفروضة.
ولفت متابعون إلى أن المذيع أحمد طه استدرج هذا الاعتراف خلال الحوار، مستنداً إلى معلومات وردت في خطاب رئيس المجلس الرئاسي، الفريق أول محمد حمدان دقلو، أمام الجالية السودانية في أوغندا، وهو ما اعتُبر تأكيداً إضافياً على تعقيدات المشهد الإقليمي والدولي المحيط بالحرب في السودان.

