رحّبت حكومة السلام في جمهورية السودان بتعيين الدبلوماسي الفنلندي بيكا هافستو مبعوثًا شخصيًا جديدًا للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، بقرار من أنطونيو غوتيريش، معتبرة أن الخطوة تأتي في توقيت بالغ الحساسية في ظل استمرار الحرب وتداعياتها الإنسانية الواسعة.
وأكدت الحكومة في بيان أن السودان يمر بمرحلة حرجة تتطلب انخراطًا دوليًا جادًا ومتوازنًا، قائمًا على فهم عميق لتعقيدات الواقعين السياسي والاجتماعي، مشيدة بالخبرة الطويلة التي يتمتع بها هافستو في مجالات الدبلوماسية والوساطة وتسوية النزاعات، وبمعرفته المباشرة بالشأن السوداني، خاصة مشاركته السابقة في جهود السلام بإقليم دارفور.
وأشارت إلى أن السجل المهني للمبعوث الجديد، سواء من خلال عمله مع الأمم المتحدة أو الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى توليه مناصب وزارية رفيعة في فنلندا، يعزز فرص نجاح مهمته في دعم مسار سياسي عادل وشامل.
كما شددت حكومة السلام على أن تحفظاتها السابقة على أداء المبعوث السابق رمطان لعمامرة لن تعيق تعاونها الكامل مع المبعوث الجديد، معربة عن أملها في مقاربة أكثر فاعلية وشفافية، تضع حماية المدنيين وإنهاء معاناتهم في صميم الأولويات.
وأكد البيان استعداد الحكومة للتعاون البنّاء مع المبعوث الأممي الجديد، دعمًا لعملية سياسية شاملة تعالج جذور النزاع، وتضمن وقفًا مستدامًا للأعمال العدائية، وتكفل وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وصولًا إلى قيام دولة مدنية ديمقراطية موحّدة في السودان.

