تصاعدت موجات النزوح من السودان إلى دول الجوار، في ظل استمرار القصف والاعتقالات والانتهاكات، حيث وصل نحو 82 ألف سوداني إلى أوغندا هربًا من العمليات العسكرية، بحسب إفادات متطابقة من ناشطين ومصادر إنسانية.
ويصف مواطنون ما يجري بأنه تهجير قسري ممنهج، أجبر آلاف الأسر على مغادرة منازلها وذكرياتها وأراضيها، حاملين ما تبقى من حياتهم في رحلة مجهولة المصير. ويؤكد شهود عيان أن كثيرًا من الفارين كانوا يعيشون حياة بسيطة قبل أن يجدوا أنفسهم فجأة في طرق النزوح، بلا مأوى ولا ضمانات أمان.
ويرى مراقبون أن ما يحدث ليس نتيجة عرضية للحرب، بل نتاج مباشر لهجمات متواصلة وغياب أي إرادة سياسية لوقف القتال، في ظل قيادة عسكرية تُتهم بالتعامل مع المدنيين باعتبارهم خصومًا لا مواطنين. ويحذر هؤلاء من أن استمرار النزوح الجماعي لا يهدد السودان وحده، بل ينعكس على استقرار الإقليم بأكمله مع تزايد الضغوط الإنسانية على دول الجوار.
ويشدد ناشطون على أن الصمت الدولي تجاه هذه الانتهاكات يُعد تواطؤًا غير مباشر، مؤكدين أن تسليط الضوء على معاناة النازحين واجب أخلاقي، حتى لا تُختزل المأساة في أرقام، بل تُروى كحكايات بشرية لناس تكسرت حياتهم لأن خيار الحرب غلب خيار الوطن.

