كشفت تقارير صحفية ومصادر طبية عن تصاعد مقلق في معدلات الإصابة بأمراض الإيدز والدرن والكبد الوبائي بولاية الجزيرة، إلى جانب انتشار واسع للملاريا وحمى الضنك في عدد من ولايات البلاد، في ظل تدهور النظام الصحي بسبب الحرب.
وبحسب تصريحات لمسؤولة بوزارة الصحة خلال مؤتمر صحي بمدينة ود مدني، شهدت ولاية الجزيرة ارتفاعاً حاداً في إصابات الإيدز والدرن وأمراض الكبد الوبائي، وأرجعت ذلك إلى تداعيات الحرب وما خلّفته من انهيار للخدمات الصحية وتردي الأوضاع المعيشية.
وفي العاصمة الخرطوم، أفادت مصادر طبية بارتفاع إصابات الملاريا إلى أكثر من 10 آلاف حالة خلال أيام قليلة، إضافة إلى آلاف الإصابات بحمى الضنك، وسط نقص حاد في الأدوية وأجهزة التشخيص، واعتماد كبير على دعم المنظمات الدولية. وأشارت المصادر إلى أن انتشار البعوض، وتراكم النفايات، وبرك المياه، ومخلّفات الحرب، أسهمت في تفاقم الوضع الصحي.
وفي الولاية الشمالية، سُجلت أكثر من 100 إصابة بحمى الضنك في منطقة واحدة بمحلية مروي، مع انتشار واسع للملاريا في مدن وقرى الولاية. كما بدأت حمى الضنك في الظهور بولاية نهر النيل، خاصة في محلية الدامر بمنطقة سقادي، حيث تم تسجيل عشرات الحالات.
وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه القطاع الصحي انهياراً واسعاً، مع خروج عدد كبير من المرافق الصحية عن الخدمة، وضعف الإمداد الدوائي، ما يفاقم المخاطر الصحية ويزيد من معاناة المواطنين في مناطق النزاع والنزوح.

