أثار ظهور (عبد الحفيظ أحمد البشير)، المتهم بقتل الشهيد أبوبكر راسخ، كقائد لما يُعرف بـ«المقاومة الشعبية» في مدينة الدامر، موجة من الجدل والتساؤلات حول العدالة والإفلات من العقاب في السودان.
وتعود تفاصيل الحادثة إلى ليلة 29 أكتوبر 1992، حين أطلق عبد الحفيظ النار على أبوبكر راسخ في منطقة الحاج يوسف (المايقوما)، أثناء وجوده داخل سيارته، ما أدى إلى مقتله على الفور، وفقاً لتقارير طبية آنذاك.
وبحسب المعلومات المتداولة، كان عبد الحفيظ قد استُدعي من اليمن بعد انقلاب عام 1989 للالتحاق بجهاز الأمن، حيث تمت محاكمته لاحقاً وصدر بحقه حكم بالإعدام، قبل أن تُقر المحكمة بعدم أهليته العقلية استناداً إلى تقارير طبية، ليتم إطلاق سراحه لاحقاً وتعيينه في منصب دبلوماسي بسفارة السودان في ليبيا.
إعادة ظهوره حالياً في موقع قيادي أثارت مخاوف واسعة بشأن عودة شخصيات متهمة بارتكاب جرائم سابقة إلى مواقع النفوذ، كما أعادت فتح ملف الانتهاكات التي شهدتها البلاد خلال فترات سابقة، وسط مطالبات متزايدة بتحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم بحق المدنيين.

