تشهد المؤسسة العسكرية في السودان تحولات لافتة بعد قرار قائد الجيش عبد الفتاح البرهان إعفاء نائبه شمس الدين كباشي من منصبه كنائب للقائد العام، في خطوة اعتبرها مراقبون جزءاً من إعادة ترتيب مراكز النفوذ داخل الجيش.
وبحسب مصادر مطلعة في بورتسودان، فإن القرار جاء بعد سلسلة مشاورات وضغوط استمرت لفترة، في إطار ترتيبات سياسية وعسكرية مرتبطة بإعادة هيكلة القيادة العليا للقوات المسلحة.
وأشارت المصادر إلى أن القرار لم يقتصر على إلغاء منصب نائب القائد العام، بل تزامن مع تعيين كباشي في موقع جديد تحت مسمى “مساعد القائد العام لشؤون البناء والتخطيط الاستراتيجي”، وهو منصب غير مألوف في الهيكل التقليدي للجيش، ما أثار نقاشاً داخل الأوساط العسكرية حول طبيعة هذا التغيير ودلالاته.
ويرى بعض المراقبين أن الخطوة تأتي ضمن مسار أوسع لإعادة تنظيم المؤسسة العسكرية وتعزيز مركزية القرار داخل القيادة العليا، بينما يحذر آخرون من أن هذه التغييرات قد تعمّق الانقسامات داخل الجيش في ظل التنافس القائم على النفوذ.
وتشير تحليلات سياسية إلى أن إعادة هيكلة القيادة العسكرية قد تتجاوز البعد التنظيمي، لتنعكس على المشهد السياسي في البلاد، خاصة مع استمرار الحرب وتعقيدات الانتقال السياسي، وسط مخاوف من أن تؤثر هذه التحولات على فرص التوافق الوطني وإعادة بناء مؤسسات الدولة.

