أثار طرح منسوب للصحفي أسامة الشيخ جدلاً واسعًا بشأن طبيعة الدور الذي لعبته إيران خلال الحرب الأهلية في جنوب السودان قبل انفصاله في عام 2011.
وبحسب ما ورد، فإن طهران دعمت الحكومة السودانية آنذاك عسكريًا عبر توفير أسلحة ومعدات، إلى جانب تقارير عن تدريب عناصر عسكرية، في إطار علاقات وثيقة جمعت الطرفين خلال تسعينيات القرن الماضي.
ويرى الطرح أن هذا الدعم جاء ضمن حسابات إقليمية وأيديولوجية، في وقت كانت فيه الحرب تُفسَّر أحيانًا ضمن سياق سياسي وديني أوسع، خاصة مع ارتباط الحركة الشعبية لتحرير السودان بعلاقات دولية مختلفة.
في المقابل، يشير مراقبون إلى أن هذه الرواية تظل محل نقاش، مؤكدين أن انفصال جنوب السودان جاء نتيجة تداخل عوامل عديدة، من بينها اتفاقيات السلام والضغوط الدولية والتعقيدات الداخلية، وليس نتيجة عامل واحد بعينه.
ويستمر الجدل حول طبيعة هذا الدور وتأثيره، وسط اختلاف في التفسيرات بين من يراه دعمًا استراتيجيًا ضمن تحالفات إقليمية، ومن يعتبره جزءًا من صراع نفوذ أوسع في المنطقة.

