أعادت زيارة عبد الفتاح البرهان إلى السعودية فتح ملف العلاقة بين القيادة العسكرية والحركة الإسلامية في السودان، وسط تساؤلات متجددة من سياسيين ومراقبين حول طبيعة النفوذ داخل مؤسسات الدولة.
ووصل البرهان إلى الرياض برفقة وفد ضم مدير جهاز المخابرات أحمد إبراهيم مفضل، ووزير الخارجية محي الدين سالم، إلى جانب السفير دفع الله الحاج علي.
ويرى مراقبون أن تركيبة الوفد أعادت طرح تساؤلات حول التباين بين نفي البرهان لأي صلة بالحركة الإسلامية، وبين وجود شخصيات تُصنّف – وفق منتقديه – ضمن هذا التيار داخل دوائر الحكم.
وفي هذا السياق، قال خالد عمر يوسف إن استمرار هذا التناقض يعكس – بحسب رأيه – واقعًا يتمثل في نفوذ الإسلاميين داخل مؤسسات الدولة، معتبرًا أن معالجة الأزمة السودانية تتطلب تفكيك هذا التأثير.
من جانبه، اعتبر حسن إبراهيم عمر أن البرهان “نتاج سياسي” للحركة الإسلامية، مشيرًا إلى أن مسار الأحداث منذ انقلاب 2021 يعزز هذا الطرح، وفق تقديره.
كما أشار المحامي عادل نور الدين إلى أن بعض أعضاء الوفد لديهم خلفيات سياسية مرتبطة بفترة حكم الرئيس السابق عمر البشير، ما يضيف – بحسب رأيه – بعدًا سياسيًا للزيارة.
وتأتي هذه التطورات في ظل ضغوط إقليمية ودولية متزايدة لإنهاء الحرب في السودان، وسط جدل مستمر حول طبيعة مراكز النفوذ داخل السلطة ومستقبل العملية السياسية في البلاد.

