برزت مؤشرات على تصاعد الخلافات داخل مؤسسات السلطة في بورتسودان، بعد تفجر أزمة بين كامل إدريس وجبريل إبراهيم، في ما يصفه مراقبون بأنه صراع متنامٍ حول النفوذ والسيطرة على مراكز القرار خلال فترة الحرب.
وجاءت الأزمة إلى العلن عقب صدور قرارات مفاجئة شملت إقالة وكيل وزارة المالية وعدد من المسؤولين المرتبطين بنفوذ وزير المالية، وهي خطوة أثارت جدلاً واسعاً داخل الأوساط السياسية والإدارية، واعتُبرت مؤشراً على وجود صراع يتجاوز حدود التغييرات الإدارية المعتادة.
ووفقاً لمصادر متطابقة داخل الوزارة، فإن جذور الخلاف تعود إلى نقاشات محتدمة بشأن ملفات فساد مرتبطة بمؤسسة الأسواق الحرة، التي كان يرأس مجلس إدارتها الوكيل المقال محمد بشار بحكم منصبه.
وأضافت المصادر أن كامل إدريس دفع باتجاه فتح تحقيق شامل، وشكّل لجنة برئاسة صلاح الشيخ، في خطوة فُسرت على نطاق واسع بأنها محاولة لإعادة ترتيب موازين القوة داخل إحدى المؤسسات الأكثر حساسية من حيث الموارد والعقود.
ويرى متابعون أن هذه التطورات تعكس صراعاً أعمق داخل معسكر السلطة، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات اقتصادية وإدارية متفاقمة، ما يضع مستقبل التوازنات السياسية داخل بورتسودان أمام اختبار حاسم.

