أثارت تصريحات القيادي الإسلامي أمين حسن عمر جدلاً واسعاً، بعد حديثه عن هيمنة التيار الإسلامي داخل القوات المسلحة في السودان، قائلاً إنه “لا يوجد حتى وكيل عريف لا ينتمي للحركة الإسلامية”، معتبراً ذلك مصدر فخر.
التصريحات أعادت إلى الواجهة الجدل حول علاقة الجيش بـالحركة الإسلامية وارتباطها بـجماعة الإخوان المسلمين، في وقت يؤكد فيه قائد الجيش عبد الفتاح البرهان أن المؤسسة العسكرية “قومية وغير مسيّسة”.
وأثارت كلمات أمين حسن عمر ردود فعل متباينة بين السخرية والغضب، حيث اعتبرها ناشطون بمثابة “اعتراف صريح” بطبيعة النفوذ داخل الجيش، بينما رأى مراقبون أنها تقوّض الخطاب الرسمي حول حيادية المؤسسة العسكرية.
كما أعادت التصريحات تسليط الضوء على العلاقة التاريخية بين الجيش والمؤتمر الوطني، الحزب الحاكم سابقاً، خاصة في ظل اتهامات مستمرة بوجود تداخل تنظيمي وفكري بين القيادات العسكرية والتيار الإسلامي.
ويرى محللون أن هذه التصريحات قد تزيد من الضغوط الداخلية والخارجية المطالبة بإعادة هيكلة الجيش وبناء مؤسسة عسكرية مهنية بعيدة عن الانتماءات الحزبية، في ظل استمرار الحرب وتعقيد المشهد السياسي في البلاد.

