أقرت الإيرانية شميم مافي أمام القضاء الفيدرالي الأمريكي بعدم الذنب في القضية المتعلقة بملفات يُعتقد أنها ترتبط بوساطة وتسهيلات في صفقات ذات طابع أمني ومالي، بينما حددت المحكمة الأمريكية يوم 23 يونيو المقبل موعداً لبدء المحاكمة، وسط تصاعد التكهنات بشأن احتمال ظهور أسماء سودانية بارزة خلال الجلسات المقبلة.
ومثلت مافي، البالغة من العمر 44 عاماً، أمام القاضية الفيدرالية ألكا صقر، حيث تمت تلاوة لائحة الاتهامات التي قد تصل عقوبتها في حال الإدانة إلى السجن لعشرين عاماً، قبل أن تعلن رفضها للتهم الموجهة إليها.
وقررت المحكمة استمرار احتجاز المتهمة بعد رفض طلب الإفراج عنها بالضمان، استناداً إلى ما وصفته السلطات الأمريكية بخطورة الاتهامات واحتمالات الفرار خارج الولايات المتحدة.
وتتداول أوساط قانونية وإعلامية في واشنطن معلومات عن إمكانية تعاون مافي مع السلطات الأمريكية مقابل تخفيف العقوبة، وهو ما قد يفتح الباب أمام الكشف عن علاقات واتصالات مالية وأمنية مرتبطة بشخصيات سودانية نافذة.
ويبرز اسم السفير السوداني في سلطنة عمان، عصام متولي، ضمن الأسماء المتداولة في كواليس القضية، وسط تقديرات بأن أي إفادات أو وثائق جديدة قد تضع الخارجية السودانية أمام ضغوط دبلوماسية متزايدة، خاصة في ظل الحديث عن شبهات تتعلق بتعاملات مالية وتحويلات عابرة للحدود.
ويرى مراقبون أن تطورات القضية قد تدفع السلطات السودانية لاتخاذ خطوات استباقية لتقليل التداعيات السياسية والدبلوماسية، في وقت تتزايد فيه التوقعات بأن تكشف جلسات المحاكمة المقبلة عن تفاصيل جديدة تتجاوز المتهمة الإيرانية نفسها إلى شبكات وعلاقات إقليمية أوسع.

