كشف تقرير نشرته صحيفة «أفق جديد» عن تحركات واتصالات وصفت بالسرية يقودها الأمين العام للحركة الإسلامية السودانية علي كرتي، بهدف فتح قنوات تواصل مع الإدارة الأمريكية ودوائر إسرائيلية، في محاولة لإعادة تموضع الإسلاميين داخل المشهد السياسي السوداني في ظل استمرار الحرب والأزمة المتفاقمة في البلاد.
وبحسب التقرير، فإن التحركات جرت عبر شركات ضغط وعلاقات عامة وشخصيات مرتبطة بدوائر النفوذ الغربية، وشملت مساعي لتقديم الحركة الإسلامية باعتبارها طرفاً قادراً على ضمان الاستقرار وحماية المصالح الغربية في البحر الأحمر والإقليم.
وأشار التقرير إلى أن رجل الأعمال والضابط السابق في الاستخبارات الإسرائيلية آري بن ميناشي تحدث عن لقاءات واتصالات سابقة جمعت كرتي بمسؤولين أمريكيين وإسرائيليين، بينها لقاءات ناقشت مستقبل السلطة في السودان خلال السنوات الأخيرة من حكم الرئيس السابق عمر البشير.
كما نقل التقرير عن مصادر مطلعة أن بعض الطروحات التي قُدمت للإدارة الأمريكية تضمنت استعداد الإسلاميين للتعاون في ملفات التسوية السياسية والمحكمة الجنائية الدولية مقابل إنهاء العزلة الدولية وفتح مسار تفاهمات جديدة مع الغرب.
وفي المقابل، أشار التقرير إلى أن هذه التحركات لم تلقَ اهتماماً كبيراً داخل الإدارة الأمريكية أو الكونغرس، وسط شكوك مستمرة تجاه الحركة الإسلامية ودورها في الأزمة السودانية الحالية.

