كشفت مصادر مرتبطة بـ حزب المؤتمر الوطني السوداني والحركة الإسلامية السودانية عن تصاعد الخلافات بين علي أحمد كرتي وأحمد هارون، على خلفية الموقف من المحكمة الجنائية الدولية ومسار الحرب في السودان.
وبحسب المصادر، فإن كرتي غادر السودان إلى الدوحة، حيث يقيم منذ عدة أشهر، وسط توتر متزايد مع هارون الذي يرفض أي تعامل مع المحكمة الجنائية الدولية باعتباره أحد المطلوبين لديها.
وأشارت المصادر إلى أن الخلاف تفجّر عقب مقترحات داخل دوائر مرتبطة بالحركة الإسلامية والاستخبارات العسكرية تقضي بقبول تسليم المطلوبين للمحكمة الجنائية مقابل محاكمتهم في مركز المحكمة الإقليمي بالدوحة، وهو الطرح الذي قيل إن كرتي أبدى مرونة تجاهه، بينما رفضه هارون بشكل قاطع.
وأضافت المصادر أن هارون يتمتع بنفوذ واسع داخل الكتائب الإسلامية والمجموعات المقاتلة المنخرطة في الحرب، ويرى أن استمرار القتال يمثل الخيار الوحيد لبقاء الحركة الإسلامية والحزب المحلول داخل المشهد السياسي والعسكري.
كما تحدثت المصادر عن تزايد التوتر بين هارون وقيادات داخل الجيش السوداني، على رأسهم عبد الفتاح البرهان، بسبب تصاعد نفوذ الكتائب الإسلامية وخطابها المتشدد تجاه الحرب والتسوية السياسية.
وفي سياق متصل، كشفت المصادر عن تحركات دولية وإقليمية لإقناع قيادات إسلامية بالتحول من العمل المسلح إلى النشاط السياسي، عبر مقترحات تتضمن وقف الحرب والسماح لهم بالمشاركة السياسية مقابل التخلي عن النشاط العسكري.
ووفقاً للمعلومات المتداولة، شهدت الدوحة وأنقرة والقاهرة لقاءات غير معلنة بين شخصيات إسلامية سودانية ومبعوثين ودبلوماسيين غربيين، بينهم ريتشارد كراودر، لبحث ترتيبات محتملة لإنهاء الحرب وإعادة دمج الإسلاميين في العمل السياسي.
وتشير المصادر إلى أن بعض القيادات الإسلامية أبدت استعداداً مبدئياً لدعم وقف الحرب، مقابل ضمانات بعدم الملاحقة والمحاسبة والسماح لهم بالعودة إلى النشاط السياسي في المرحلة المقبلة.

