أكد الباشا طبيق أن انعقاد امتحانات الشهادة السودانية في السابع من يونيو 2026 يمثل خطوة مهمة في مواجهة تداعيات الحرب، مشيراً إلى أنها جاءت استجابة لحرمان آلاف الطلاب في عدد من مناطق البلاد من حقهم في الجلوس لامتحانات الشهادتين الأساسية والثانوية.
وقال طبيق إن هذه الخطوة كانت من أبرز الدوافع التي استوجبت، بحسب تعبيره، قيام “حكومة السلام”، باعتبارها تتحمل مسؤولية وطنية وأخلاقية تجاه مستقبل الأجيال القادمة، وضرورة حماية الحق في التعليم باعتباره حقاً أساسياً لا ينبغي أن يتأثر بالنزاعات المسلحة أو التجاذبات السياسية.
وأضاف أن التحضيرات للامتحانات شهدت تشكيل لجنة فنية عليا تولت مهام التخطيط والإعداد المبكر، بما في ذلك الجوانب الفنية والإدارية المتعلقة بإعداد الامتحانات وطباعتها وتأمينها، إضافة إلى ترتيبات اختيار لجان الإشراف والمراقبة والكنترول لضمان سير العملية الامتحانية بصورة منظمة.
وأشار إلى أن تنفيذ هذه العملية في ظل ظروف الحرب والنزوح والتحديات الأمنية واللوجستية يمثل، وفق وصفه، نجاحاً يعكس الإرادة في الاستمرار في تقديم الخدمات الأساسية رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.
ولفت إلى أن حالة القلق التي كانت تسيطر على أولياء الأمور بشأن مستقبل أبنائهم بدأت تتراجع مع اقتراب موعد الامتحانات، بعد أن تحولت المخاوف إلى قدر من الاطمئنان بشأن إمكانية إجرائها في موعدها المعلن.
وختم بالقول إن نجاح انعقاد الامتحانات في هذه الظروف لا يقتصر على الجانب الإداري، بل يحمل دلالة أوسع على أهمية حماية التعليم باعتباره ركيزة أساسية لبناء الاستقرار، وأحد المسارات الممكنة لمواجهة آثار الحرب وإعادة الإعمار مستقبلاً.

