تصدر وسم “ما عدا المؤتمر الوطني وواجهاته” منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، في ظل تفاعل واسع بين ناشطين وسياسيين سودانيين حول مستقبل العملية السياسية وشروط المشاركة في أي تسوية مقبلة لإنهاء الأزمة في البلاد.
وجاء انتشار الوسم بالتزامن مع تصاعد النقاشات حول المبادرات الإقليمية والدولية المطروحة لإيقاف الحرب في السودان، وما يرافقها من خلافات بشأن القوى التي يجب أن تكون جزءاً من العملية السياسية أو يتم استبعادها.
وشدد عدد من المشاركين في النقاشات على ضرورة استبعاد حزب المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتهما السياسية والتنظيمية من أي عملية سياسية أو تسوية مستقبلية، معتبرين أن هذه القوى تتحمل مسؤولية رئيسية في تراكم الأزمات السياسية والاقتصادية التي شهدتها البلاد خلال العقود الماضية، وصولاً إلى اندلاع حرب 15 أبريل.
في المقابل، شهد الوسم تبايناً في الآراء على منصات التواصل، حيث رأى آخرون أن أي عملية سلام شاملة تتطلب مقاربة أوسع لا تستثني أي طرف، مع التركيز على آليات العدالة الانتقالية والمحاسبة بدلاً من الإقصاء الكامل.
ويأتي هذا الجدل في وقت تتكثف فيه الجهود الإقليمية والدولية لدفع الأطراف السودانية نحو حوار شامل يضع حداً للحرب المستمرة ويؤسس لمرحلة انتقالية جديدة في البلاد.

