اعتبر رئيس حزب الأمة الإصلاح والتجديد، مبارك الفاضل المهدي، أن أزمة الوقود في السودان ناتجة عن سياسات السلطة الحالية، مشيراً إلى أن المسؤولين لا يدركون طبيعة الأزمة الاقتصادية التي تواجه البلاد.
وقال الفاضل، في منشور على منصة “إكس”، إن استيراد الوقود لا يتم عبر دفع مقدم من التجار، بل من خلال الاعتماد على أرصدة وضمانات مالية موجودة في مصارف خارج السودان، حيث تُستخدم هذه الضمانات لتسهيل عمليات الدفع الآجل لشحنات الوقود.
وأوضح أن التجار يقومون بعد بيع الوقود داخل السودان بشراء العملات الأجنبية وتحويلها إلى الخارج لسداد قيمة الواردات النفطية، معتبراً أن الأزمة الحالية مرتبطة بآليات التمويل والسياسات الاقتصادية المتبعة.
وأضاف الفاضل أن القوات المسلحة والقوات المتحالفة معها تمثل، بحسب تقديره، أكبر مستهلك للوقود المستورد، مشيراً إلى أن الأنشطة الاقتصادية المدنية تراجعت بصورة كبيرة منذ اندلاع الحرب، مما جعل الاستهلاك العسكري يشكل النسبة الأكبر من الطلب على الوقود.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه البلاد ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار الوقود والسلع الأساسية، وسط تراجع قيمة العملة الوطنية وتزايد الضغوط الاقتصادية على المواطنين.

