كشف تقرير نشرته مجلة Africa Intelligence أن جهود الوساطة الخماسية بشأن السودان، التي انعقدت في أديس أبابا مطلع يونيو، تعثرت بسبب الانقسامات الحادة بين القوى السياسية المشاركة، ما حال دون التوصل إلى خارطة طريق موحدة لدفع العملية السياسية.
وبحسب التقرير، بدأت الخلافات قبل انطلاق الاجتماعات، بعد إعلان حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي مشاركة “الكتلة الديمقراطية” بصورة منفردة، وإيفاد مستشاره علي ترايو، الأمر الذي قوبل باعتراض عدد من مكونات الكتلة، بينها قيادات من حركة العدل والمساواة، والحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل، ومجلس البجا، التي قررت مقاطعة الاجتماعات.
وأشار التقرير إلى أن تحالف “تأسيس” تمسك بعدم الدخول في أي عملية سياسية قبل التوصل إلى هدنة، بينما راهنت الوساطة الخماسية، التي تضم الاتحاد الأفريقي و”إيغاد” وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، على جمع مختلف الأطراف عبر محادثات مباشرة.
وأوضح التقرير أن الخلافات تصاعدت بعد مطالبة مناوي بإشراك حزب المؤتمر الوطني في العملية السياسية، وهو ما قوبل برفض من قيادات في تحالف “صمود”، التي أكدت تمسكها باستبعاد رموز النظام السابق من أي تسوية سياسية.
ورغم التوصل إلى اتفاق على تشكيل لجنة تحضيرية مشتركة تضم ممثلين عن عدد من القوى السياسية، فإن التقرير أشار إلى استمرار الخلافات بشأن مضمون الاتفاق، حيث رفضت شخصيات سياسية الاعتراف بشرعية اللجنة، بينما أعلنت قيادات أخرى انسحابها من “الكتلة الديمقراطية”، معتبرة أن الاتفاق أُبرم دون تفويض أو توافق داخلي.

