أعربت لجنة المعلمين بولاية الجزيرة عن رفضها الشديد لإعلان المقاومة الشعبية بمحلية ود مدني الكبرى الدفع بمستنفرين وخريجين للعمل داخل المدارس تحت مسمى “إسناد العام الدراسي التعويضي” وسد النقص في المعلمين، معتبرة الخطوة مؤشراً خطيراً على عسكرة العملية التعليمية وتسييسها.
وقالت اللجنة في بيان إن هذه الإجراءات تمثل محاولة لصرف الأنظار عن الأزمة الحقيقية التي يعاني منها قطاع التعليم، والمتمثلة في تدهور أوضاع المعلمين المعيشية وتجاهل مطالبهم المشروعة، محملة وزارة التربية والتعليم بالولاية المسؤولية الكاملة عن تراجع العملية التعليمية وما قد يترتب على هذه السياسات.
وأشارت اللجنة إلى أن الخطوة تأتي امتداداً لتصريحات سابقة منسوبة لمدير عام وزارة التربية والتعليم بالولاية، هدد فيها باستبدال المعلمين المضربين بعناصر من الكتائب المقاتلة في حال استمرار الاحتجاجات، معتبرة أن تلك التهديدات تحولت الآن إلى واقع عملي.
وأكد البيان أن التعليم مهنة تتطلب التأهيل والخبرة والكفاءة، ولا يمكن تعويض المعلمين المؤهلين بترتيبات مؤقتة ذات طابع عسكري أو تعبوي، مشدداً على أن معالجة أزمة التعليم تبدأ بتحسين أوضاع المعلمين وضمان حقوقهم، وليس عبر استبدالهم أو الالتفاف على مطالبهم.
وجددت لجنة المعلمين تمسكها بحقوق المعلمين المشروعة، مؤكدة أن هذه الإجراءات لن تنهي الأزمة ولن تثني المعلمين عن مواصلة المطالبة بتحسين شروط الخدمة وضمان حياة كريمة للعاملين في القطاع التعليمي.

