تناول تقرير صحفي ما وصفه بتباين المواقف داخل قيادة الجيش السوداني بشأن المبادرة الأمريكية الرامية إلى وقف الحرب، مشيراً إلى أن اللقاء الذي جمع الفريق أول شمس الدين كباشي بمستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، في القاهرة، أثار تساؤلات حول مدى استعداد قيادة الجيش للانخراط في مسار تفاوضي.
وبحسب التقرير، فإن الاجتماع عُقد بعلم رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، إلا أن خلافات برزت لاحقاً بشأن مخرجاته، في ظل تضارب الروايات حول تفاصيل المقترح الأمريكي، الذي قيل إنه يتضمن هدنة إنسانية، وترتيبات لوقف إطلاق النار، ومساراً سياسياً يقود إلى سلطة مدنية.
ويرى التقرير أن تصريحات البرهان الأخيرة، التي شدد فيها على مواصلة القتال، تعكس تمسكه بالخيار العسكري، بينما يُنسب إلى أطراف أخرى داخل القيادة العسكرية تأييدها لفكرة القبول بوساطة دولية وهدنة إنسانية، في ظل استمرار الضغوط الإقليمية والدولية لإنهاء النزاع.
وأشار التقرير أيضاً إلى أن غياب أي موقف رسمي معلن من مؤسسات السلطة بشأن المبادرة الأمريكية، واعتماد الساحة على تسريبات إعلامية متضاربة، يعكس حالة من الغموض حول مستقبل جهود وقف الحرب، ويجعل الحديث عن وجود انقسامات داخل القيادة أو عن طبيعة المقترح الأمريكي محل ادعاءات وتقارير إعلامية لم تؤكدها الجهات الرسمية بصورة مستقلة.

