تفاقمت أزمة الكهرباء في السودان مع اتساع ساعات الانقطاع التي تجاوزت في بعض المناطق 18 ساعة يومياً، وسط تراجع قدرة الشبكة على تلبية احتياجات المواطنين والقطاعات الحيوية.
وأقرت وزارة الطاقة والنفط التابعة لسلطة بورتسودان بأن الأزمة ترتبط بتوقف واردات الكهرباء من إثيوبيا، والأضرار التي لحقت بشبكات النقل والتوزيع، ونقص الوقود وقطع الغيار، بينما يرى خبراء أن الحرب وتوجيه الموارد نحو الإنفاق العسكري، إلى جانب ضعف الصيانة والفساد وسوء الإدارة، عوامل أساسية فاقمت انهيار القطاع.
وأدى انقطاع التيار إلى زيادة الضغوط على المستشفيات ومحطات المياه والمخابز ومرافق الاتصالات، التي تعتمد بصورة متزايدة على مولدات الوقود، كما تسبب في تعطيل المصانع والأنشطة الاقتصادية ورفع تكاليف الإنتاج.
وحذر مختصون من أن استئناف الإمداد الكهربائي من إثيوبيا وحده لن يكون كافياً لمعالجة الأزمة، مؤكدين أن إعادة بناء قطاع الكهرباء تتطلب وقف الحرب، وتأهيل البنية التحتية، وضمان التمويل والرقابة، وإصلاح مؤسسات القطاع على أسس مهنية وشفافة.

