قال عضو المجلس الرئاسي في «حكومة السلام» ورئيس تجمع قوى تحرير السودان، الطاهر أبو بكر حجر، إن الحكومة تعمل على الانتقال من إدارة تداعيات الحرب إلى مرحلة بناء مؤسسات الدولة، مشيراً إلى أن تشكيل «الجيش الوطني الموحد» يمثل توجهاً استراتيجياً في المرحلة المقبلة.
وأوضح حجر، في حوار مع صحيفة «راينو»، أن ترتيبات تشكيل الجيش الموحد تجري عبر قيادة الأركان المشتركة ووزارة الدفاع، على أن تخضع القوات لقانون عسكري موحد وإشراف إداري، بهدف بناء مؤسسة عسكرية مهنية تحمي الدستور وتصون السيادة الوطنية.
وفي الملف الاقتصادي، قال حجر إن «معاش الناس» يمثل الأولوية القصوى للمجلس الرئاسي، مشيراً إلى تشكيل لجان وآلية وزارية أمنية مشتركة تضم وزارتي المالية والأمن الاقتصادي وأعضاء من المجلس الرئاسي، بهدف ضبط الموارد وعوائد الجمارك والضرائب، ومكافحة التهريب وتأمين الحدود وتنظيم التجارة مع دول الجوار.
وأضاف أن المجلس وضع خططاً لمعالجة الأوضاع المعيشية في مناطق سيطرة «حكومة السلام»، إلى جانب تأمين الموسم الزراعي من خلال قوة مشتركة من «قوات تأسيس» لحماية المزارعين والرعاة.
وفي الشأن الأمني، قال حجر إن الحكومة نفذت خطة أمنية شاملة تهدف إلى حماية المدنيين وتنظيم أدوار الشرطة والأمن وأجهزة المخابرات، متهماً أنصار النظام السابق بالسعي إلى زعزعة الاستقرار، ومؤكداً أن الأجهزة الأمنية في حالة «يقظة وجاهزية» للتعامل مع هذه التحديات.
وحول الوضع العسكري، وصف حجر أداء «قوات تأسيس» في جبهات القتال بأنه «متقدم»، وقال إن القوات تعمل وفق ما وصفه بـ«عقيدة عسكرية موحدة» وتنسيق عملياتي بين مختلف الوحدات والتشكيلات.
كما أشاد حجر بقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، واعتبره «قائداً استثنائياً»، قائلاً إن التحالفات التي تقف خلف «حكومة السلام» تمثل، بحسب تقديره، طيفاً واسعاً من المكونات السودانية.
وبشأن العقوبات الأمريكية المرتبطة باتهامات استخدام الجيش السوداني أسلحة كيميائية، رحب حجر بالعقوبات، معتبراً أنها تمثل إدانة دولية لما وصفه بانتهاكات القوات المسلحة، ودعا إلى ألا تتحول العقوبات إلى أداة للمساومات السياسية، بل إلى آلية للمساءلة.
وقال إن مشروع بناء الجيش الموحد يستهدف إنشاء مؤسسة عسكرية مهنية ذات عقيدة وطنية، وإبعاد الجيش عن العمل السياسي والنشاط الاقتصادي، وحصر دوره في حماية حدود البلاد وسيادتها.
حوار: سلافة أبو ضفيرة
وكالة راينو الاخبارية

