حذّر صندوق الأمم المتحدة للسكان من مخاطر مروعة تواجه النساء الحوامل في دارفور، في ظل استمرار الحرب وتدهور الخدمات الصحية وصعوبة الوصول إلى مرافق الولادة، ما يهدد حياة الأمهات ومواليدهن.
وقالت ممثلة صندوق الأمم المتحدة للسكان في السودان، فابريتسيا فالتشيوني، إن مستشفى بلدة قولو بوسط دارفور هو المرفق الوحيد في المنطقة القادر على إجراء العمليات القيصرية، بينما تضطر نساء من القرى الجبلية إلى قطع مسافات طويلة سيراً على الأقدام أو على نقالات خشبية للوصول إليه، بعضهن أثناء المخاض أو بعد تعرضهن لنزيف حاد.
وأشارت فالتشيوني إلى أن المستشفى يعاني نقصاً في الإمدادات الطبية، بينها أدوية التخدير، بينما تواجه مرافق صحية أخرى في وسط وشمال دارفور نقصاً في الأوكسيتوسين المستخدم للسيطرة على النزيف بعد الولادة.
وفي مخيم طويلة للنازحين، الذي يضم مئات الآلاف من الفارين من الحرب، تصل بعض النساء من مناطق بعيدة لإجراء عمليات قيصرية بعد تدهور حالاتهن، إلا أن طول الرحلة وصعوبة الطرق يؤديان في بعض الحالات إلى وصولهن بعد فوات الأوان.
ودعا صندوق الأمم المتحدة للسكان إلى توسيع خدمات الرعاية الصحية المتنقلة والإنجابية، ودعم القابلات المحليات وتوفير المعدات والأدوية اللازمة، مؤكداً أن تقريب خدمات الولادة من المجتمعات النائية يمثل ضرورة لإنقاذ حياة النساء والأطفال.

