قال القيادي في تحالف «صمود» خالد عمر يوسف إن الاجتماع التشاوري للقوى السودانية المناهضة للحرب وغير المنخرطة في طرفي النزاع، والذي اختُتم في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، توصل إلى توافق بشأن أسس وقف الحرب وإحلال السلام في السودان.
واعتبر يوسف أن الاجتماع يمثل، بحسب وصفه، رفضاً لمحاولات قائد الجيش عبد الفتاح البرهان إطلاق حوار سياسي داخل المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش، متهماً المبادرة بأنها تهدف إلى منح شرعية لسلطته بدلاً من الانخراط في عملية سياسية تقود إلى وقف الحرب ومعالجة الأزمة الإنسانية.
وقال يوسف إن المشاركين في الاجتماع لم يكتفوا بتبادل المواقف، وإنما توافقوا على أطروحة شاملة تضع أسساً لوقف الحرب بصورة عاجلة وإطلاق عملية سلام جادة، بعيداً عن ما وصفها بالمناورات السياسية.
«نريد وقف الحرب لا كراسي السلطة»
وأكد يوسف رفضه مشاركة القوى المدنية في أي عملية سياسية تقوم على توزيع المناصب والمكاسب، قائلاً إن الأولوية يجب أن تكون لإنهاء الحرب والحفاظ على وحدة السودان.
وشدد على أن القوى المناهضة للحرب تسعى إلى:
- وقف الحرب وإنهاء معاناة المدنيين.
- الحفاظ على وحدة السودان ومنع تقسيمه بين القوى المسلحة.
- معالجة الاحتياجات الإنسانية من الغذاء والدواء والمأوى.
- وضع حد للحكم العسكري وإقامة نظام مدني ديمقراطي.
- استكمال أهداف ثورة ديسمبر.
- مكافحة الفساد والاستبداد ومعالجة الأسباب التي أدت إلى استمرار الأزمة.
وأضاف يوسف أن هذه الرؤية تمثل ما تتمسك به القوى المشاركة في الاجتماع، مؤكداً استعدادها للتعاون مع كل من يتبنى هدف إنهاء الحرب ورفع المعاناة عن السودانيين.
وتأتي تصريحات يوسف في ظل تباين واضح بين المبادرات السياسية المطروحة لإنهاء الحرب، مع تمسك قوى مدنية بضرورة أن تبدأ أي عملية سياسية بوقف القتال وتوفير بيئة آمنة ومحايدة وشاملة، بينما تدفع سلطة الجيش باتجاه حوار سياسي داخل المناطق الخاضعة لسيطرتها.

