أقرت الهيئة القيادية لتحالف السودان التأسيسي «تأسيس» إنشاء «الجيش الوطني الجديد»، في خطوة تستهدف توحيد القوات والمكونات العسكرية المنضوية تحت التحالف، وذلك خلال اجتماعات دورتها الرابعة بمدينة نيالا برئاسة محمد حمدان دقلو «حميدتي»، وبمشاركة عبد العزيز الحلو.
وقال التحالف في بيانه الختامي إن الخطوة تأتي ضمن توجهاته لبسط الأمن والاستقرار ومعالجة الأوضاع الأمنية في المناطق الخاضعة لسيطرته، دون أن يكشف عن تفاصيل تشكيل المؤسسة العسكرية الجديدة أو هيكل قيادتها وآليات دمج القوات المختلفة.
سياسيًا، اعتمدت الهيئة رؤية لتحقيق «السلام العادل والمستدام» ومعالجة جذور الأزمة السودانية، إلى جانب تشكيل آلية سياسية مرجعية تتولى ملفات التفاوض والسلام، وتفعيل اللجان المتخصصة وتوسيع الاتصالات مع القوى السياسية والمنظمات والمنصات الإقليمية والدولية.
كما وجهت الهيئة باستكمال مؤسسات «حكومة السلام» وتعزيز الخدمات الأساسية، مع التركيز على ملفات الأمن والاقتصاد والصحة والتعليم ومياه الشرب ومكافحة الفساد.
وأشادت بمستوى أداء الحكومة في عدد من الملفات، من بينها تنظيم امتحانات الشهادة السودانية والاستعداد لإعادة فتح مؤسسات التعليم العالي، فضلاً عن إجازة أطر لإدارة المرحلة الانتقالية وموجهات الموازنة التشغيلية والهياكل الوزارية المؤقتة لعام 2026.
وفي الشأن العسكري، تحدث البيان عن ما وصفه التحالف بالانتصارات الميدانية في النيل الأزرق وكردفان، فيما اتهم القوات المسلحة بشن غارات جوية وهجمات بالطائرات المسيّرة قال إنها استهدفت مدنيين، من بينها واقعة أسفرت، بحسب روايته، عن مقتل ستة من طلاب الشهادة السودانية. ولم يورد البيان ردًا من الجيش على هذه الاتهامات.
كما أدان التحالف الضربات التي قال إنها طالت الأراضي التشادية، محذرًا من تداعيات انتقال العمليات العسكرية إلى خارج الحدود، وأعلن إنشاء سجل لتوثيق الهجمات الجوية التي يقول إنها استهدفت المدنيين، تمهيدًا لاستخدام المعلومات في مسارات قانونية.
وفي ختام اجتماعاتها، حذرت الهيئة من محاولات قالت إنها تستهدف إثارة الانقسامات الاجتماعية ونشر خطاب الكراهية، داعية أنصار التحالف إلى مواجهة تلك الممارسات والحفاظ على التماسك المجتمعي.

