بحث رئيس الوزراء في حكومة السلام، محمد حسن التعايشي، بمدينة نيالا، مع المدير التنفيذي بالإنابة لبرنامج الغذاء العالمي، كارل ساكو، ومدير مكتب البرنامج في السودان، سبل تعزيز التعاون الإنساني والتنموي لمواجهة تدهور الأمن الغذائي وتداعيات الحرب في البلاد.
وجرى اللقاء بحضور المدير التنفيذي للهيئة الوطنية للوصول الإنساني، وتناول التحديات المتزايدة التي تواجه السكان، في ظل مؤشرات على تراجع معدلات الأمطار وعدم انتظامها، وما قد يترتب على ذلك من انخفاض في الإنتاج الزراعي وتدهور المراعي والموارد المائية.
وحذر التعايشي من أن استمرار هذه الظروف قد يؤدي إلى تفاقم أزمة الغذاء، مشدداً على ضرورة التحرك المبكر ورفع مستوى الاستجابة الإنسانية قبل تحول حالات نقص الغذاء إلى أزمة أوسع نطاقاً.
وطرح رئيس الوزراء ثلاثة محاور رئيسية للشراكة مع برنامج الغذاء العالمي، تتمثل في ضمان وصول المساعدات الغذائية والتغذوية إلى الفئات الأكثر احتياجاً دون عوائق أو تمييز، ودعم التعافي المبكر واستعادة سبل العيش في القطاعين الزراعي والرعوي، إلى جانب ربط المساعدات بالإنتاج المحلي والتخزين والأسواق وبرامج التغذية المدرسية، بما يساعد على الانتقال تدريجياً من الاعتماد على الإغاثة إلى تعزيز الإنتاج المحلي.
كما قدم التعايشي حزمة من المقترحات العملية، شملت توسيع العمليات الميدانية للبرنامج، وتنفيذ تقييم ومسح مشترك وعاجل للمخاطر الناشئة، وإطلاق مشروعات تجريبية تربط المساعدات بالإنتاج والأسواق والتغذية المدرسية، فضلاً عن إنشاء آليات تنسيق مباشرة للإنذار المبكر والتعامل مع التحديات التشغيلية.
وأكد استعداد حكومة السلام لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية وحماية العاملين في المجال الإنساني، وتعزيز التعاون والشفافية مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، معرباً عن تطلعه إلى أن تتحول المجتمعات المتضررة من الحرب تدريجياً من متلقية للمساعدات إلى منتجة للغذاء.
من جانبه، أعرب كارل ساكو عن تقديره لحفاوة الاستقبال، مؤكداً أن برنامج الغذاء العالمي سيولي السودان اهتماماً خاصاً بالنظر إلى حجم الاحتياجات الإنسانية وأعداد المتضررين.
وأشار ساكو إلى أن زيارته إلى دارفور تأتي للمرة الثانية، مع توجه البرنامج نحو زيادة أعداد العاملين الميدانيين، لكنه أوضح أن تراجع التمويل الدولي يمثل أحد أبرز التحديات التي أثرت في أعداد المستفيدين من المساعدات.
ولفت إلى اعتماد البرنامج على بدائل للمساعدات العينية في بعض المناطق، من بينها المساعدات النقدية والمالية، مشيراً إلى تجربة منطقة طويلة، إلى جانب العمل على معالجة التحديات المرتبطة بتسجيل المستفيدين وحصرهم لضمان وصول الدعم إلى الفئات المستهدفة.

