جوبا، جنوب السودان – 4 فبراير 2025
في مؤتمر صحفي عقدته اليوم، أعربت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في جنوب السودان عن استيائها الشديد من التصريحات الأخيرة التي أطلقها الجيش السوداني، والتي اتهمت مواطني جنوب السودان بالتورط في صفوف قوات الدعم السريع. كما استنكرت الوزارة ربط مواطنيها بالميليشيات التي تقاتل إلى جانب الجيش السوداني، مؤكدة أن هذه الاتهامات لا أساس لها من الصحة.
رد وزارة الخارجية:
- المتحدثة باسم الوزارة، أبوك أيول ماين، أكدت في تصريحها أن ادعاءات الجنرال ياسر العطا، مساعد القائد العام للقوات المسلحة السودانية، التي زعم فيها أن 65% من قوات الدعم السريع هم من مواطني جنوب السودان، هي ادعاءات مبالغ فيها ولا تستند إلى أدلة موثوقة. وأضافت أن هذه التصريحات تأتي في وقت حساس، حيث تفاقمت المذابح ضد مواطني جنوب السودان في ولاية الجزيرة الشهر الماضي، والتي وصفتها بـ “المروعة والغير مبررة”.
الرد على اتهامات الجيش السوداني:
- الادعاء بشأن دعم قوات الدعم السريع: نفت ماين الادعاءات بأن حكومة جنوب السودان تدعم أو تؤوي مقاتلين جرحى من قوات الدعم السريع. وذكرت أن الدولة قد قامت بحماية العشرات من جنود الجيش السوداني الذين فروا إلى الأراضي الجنوب سودانية في مقاطعتي شمال بحر الغزال والرنك في ولاية أعالي النيل.
- القوات الشعبية السودانية: أكدت المتحدثة أن الحكومة السودانية لديها تاريخ طويل في تسليح ميليشيات جنوب سودانية، بما في ذلك مجموعة الجنرال ستيفن بوي التي تربصت بنظام الحكم في جنوب السودان، واستخدمت من قبل الاستخبارات العسكرية السودانية في مناطق النزاع.
تساؤلات حول تغاضي الجيش السوداني:
- في حديثها، تساءلت ماين عن سبب تجاهل الجنرال العطا لذكر الجنرالات الجنوب سودانيين الذين يقاتلون إلى جانب القوات السودانية، مثل اللواء توماس ثيل أواك و الجنرال جافور ضو البيت. وتساءلت: “لماذا فشل العطا في ذكرهم؟” وأكدت أن هؤلاء الجنرالات لا علاقة لهم بقوات الدعم السريع، بل يقاتلون مع الجيش السوداني ضد قوات الدعم السريع.
التحقيق في المذبحة:
- دعت ماين مجلس الأمن الدولي و الاتحاد الأفريقي إلى إجراء تحقيق موثوق في المذبحة التي استهدفت مواطني جنوب السودان في ولاية الجزيرة. وأكدت أن هذا التحقيق ضروري لضمان الشفافية ومحاسبة الجناة.
استمرار المخاوف:
- أثارت الحوادث المروعة التي ارتكبها الجيش السوداني والمليشيات المتحالفة معه إدانات واسعة، ليس فقط من حكومة جنوب السودان، بل أيضا من منظمة الإيغاد و الاتحاد الأفريقي، مما يزيد من المخاوف حول سلامة المواطنين الجنوب سودانيين العالقين في السودان.
خاتمة: المواقف المتصاعدة بين حكومة جنوب السودان والجيش السوداني تكشف عمق الخلافات القائمة بين الطرفين، مع استمرار التصعيد والاتهامات المتبادلة في الوقت الذي يعاني فيه المدنيون من تبعات هذه الحرب المدمرة.