في بيان صحفي صادر عن وزارة الخارجية والتعاون الدولي في جنوب السودان يوم الثلاثاء 4 فبراير، عبرت الحكومة عن استيائها من التصريحات التي ربطت قوات الجيش السوداني بمواطني جنوب السودان، خصوصًا فيما يتعلق بالانضمام إلى قوات الدعم السريع. وقد أكدت أبوك أيول ميان، المتحدثة باسم الوزارة، في مؤتمر صحفي أن الحكومة الجنوبية تُدين هذه التصريحات التي عقبت المجازر المروعة التي راح ضحيتها مواطنون جنوبيون في ولاية الجزيرة الشهر الماضي.
وقالت أبوك أيول ميان، إن التصريحات التي بثت في فيديو للجنرال السوداني ياسر العطا، والذي زعم أن مواطني جنوب السودان يشكلون 65% من قوات الدعم السريع، تُعد ادعاءات مبالغ فيها. وأضافت أن العطا كان يتناقض في تصريحاته، حيث أشاد بعلاقته مع الرئيس الجنوب سوداني سلفاكير ميارديت، وفي ذات الوقت اتهم جنوب السودان بعدم القيام بأي خطوات لمنع مواطنيها من الانضمام إلى قوات الدعم السريع.
كما أشارت أبوك إلى أن العطا اعترف بوجود عناصر مليشيات معارضة ضمن قوات الدعم السريع، وأخص بالذكر مجموعة الجنرال ستيفن بوي، التي تسيطر عليها قوى معارضة وليست حكومة جنوب السودان، وهو ما يعزز موقف الحكومة الجنوب سودانية في رفض الادعاءات بأن 65% من قوات الدعم السريع هم من المواطنين الجنوبيين.
واستعرضت المتحدثة باسم الخارجية تاريخًا طويلًا من تسليح المليشيات بواسطة الجيش السوداني، حيث تحدثت عن قسم خاص في الجيش السوداني يُسمى “قسم القوات الشعبية والقوى الوطنية”، الذي يتم من خلاله تجنيد مواطني جنوب السودان. وأضافت أن العديد من هذه العناصر كانت قد أُرسلت إلى اليمن في حروب دولية، مثل مجموعة الجنرال بيتر قديت ياك والجنرال توماس ثيل آواك.
وذكرت أن الادعاء السوداني بأن 65% من قوات الدعم السريع هم من مواطني جنوب السودان ليس سوى مبالغة، مشيرة إلى أن هناك العديد من الجنوبيين الذين يقاتلون إلى جانب الجيش السوداني، ومنهم الجنرال توماس ثيل آواك الذي يعمل في وحدة الاستخبارات العسكرية السودانية.
وفي الختام، أكدت أبوك أن بيان وزارة الخارجية السودانية الصادر في 23 يناير 2025 وتصريحات الجنرال العطا بشأن جنوب السودان كانت مخالفة لموقف جنوب السودان في الأمم المتحدة. ودعت حكومة جنوب السودان إلى إجراء تحقيق موثوق في المجزرة المأساوية التي راح ضحيتها مواطنون جنوبيون في ولاية الجزيرة، لضمان الشفافية والعدالة.