أكد رئيس حزب المؤتمر السوداني والقيادي في تحالف “صمود”، عمر يوسف الدقير، أن الوعود بالحسم العسكري تكررت منذ اندلاع الحرب دون أن تحقق إنهاءً للصراع، مشيراً إلى أن النتيجة كانت اتساع رقعة القتال واستمرار الخسائر البشرية والاقتصادية.
وقال الدقير إن الحرب، مهما غيّرت موازين القوى أو خرائط السيطرة، لا تعالج جذور الأزمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، مؤكداً أن التفاوض يظل السبيل الوحيد لإنهائها. واعتبر أن الحديث عن الحوار السياسي أو تشكيل مؤسسات مدنية يفقد معناه إذا ظل الخيار العسكري هو الاستراتيجية الحاكمة.
وأضاف أن السودان يحتاج إلى عملية سياسية شاملة ومستقلة عن سيطرة أي طرف، تتكامل مع مسارين إنساني وأمني لوقف إطلاق النار وحماية المدنيين، بما يمهد لانتقال مدني ديمقراطي. كما شدد على أن أي مؤسسات انتقالية لا تكتسب شرعيتها إلا من توافق وطني حقيقي وفي مناخ يخلو من هيمنة السلاح.
وأشار الدقير إلى أن التجارب السابقة لما وصفه بـ”الحوارات الوطنية” انتهت إلى تقاسم السلطة والمنافع دون معالجة أسباب الأزمة، داعياً إلى عملية سياسية جامعة تعترف بالأخطاء، وتعالج المظالم، وتؤسس لإعادة بناء الدولة على أسس جديدة تحول دون تكرار إخفاقات الماضي.

