طالبت منظمة «أطباء السودان لحقوق الإنسان» بإجراء تحقيق دولي مستقل ومحايد بشأن الادعاءات المتعلقة باستخدام الأسلحة الكيميائية في السودان، داعية إلى أن يتم التحقيق بتفويض دولي وبصورة عاجلة.
وقالت المنظمة، في بيان، إن القضية تتجاوز نطاق العمليات العسكرية، وتمس حياة المدنيين والصحة العامة والقانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، مؤكدة ضرورة التعامل معها باعتبارها مسألة تستوجب استجابة دولية عاجلة قائمة على الأدلة.
وشددت المنظمة على أنها لا تسعى إلى استباق نتائج التحقيق أو تحميل أي جهة المسؤولية من دون أدلة، لكنها أكدت أن كشف الحقيقة يتطلب تحقيقًا مستقلًا يتمتع بالصلاحيات والموارد اللازمة، مع محاسبة المسؤولين إذا ثبت وقوع انتهاكات.
ودعت المنظمة الأمين العام للأمم المتحدة والهيئات الأممية المعنية إلى دعم تحقيق مستقل وضمان عدم تجاهل الادعاءات المتعلقة بالأسلحة الكيميائية. كما حثت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والدول الأطراف في الاتفاقية على تفعيل الآليات المناسبة لتقصي الحقائق، والمساعدة في حفظ الأدلة، وضمان التزام السودان بالتزاماته بموجب الاتفاقية.
الأطباء في صدارة توثيق الآثار
وأشارت المنظمة إلى أن الأطباء والعاملين في القطاع الصحي كانوا في مقدمة من وثقوا الآثار الإنسانية للحرب، معتبرة أن المختصين الطبيين قد يمتلكون أدلة مهمة في حالات الاشتباه بالتعرض لمواد كيميائية، تشمل السجلات والملاحظات السريرية، ونتائج المختبرات، والصور، ووصف الأعراض وطرق العلاج.
وطالبت بتمكين الأطباء من أداء واجباتهم المهنية والأخلاقية بعيدًا عن الترهيب أو الاحتجاز أو التهديد أو التدخل السياسي، مؤكدة أنه لا ينبغي معاقبة أي طبيب بسبب توثيقه لما شاهده أو تقديم العلاج لشخص يُشتبه في تعرضه لهجوم كيميائي.
كما دعت المجتمع الدولي إلى توفير الحماية والدعم للعاملين السودانيين في القطاع الصحي الذين قد يكونون شهودًا على وقائع مرتبطة بهذه الادعاءات أو يحتفظون بأدلة يمكن أن تساعد في كشف ملابساتها.

